تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فالظاهر عدم تحقق الأيمان بها بناء على ما هو الحق عندنا من كون الأيمان نفس التصديق والاعتقاد والعرفان مع الالتزام به ظاهرا لأن المفروض عدم حصول القطع ولا الظنّ منها واما بناء على اعتبار عقد القلب والالتزام قلبا في الأيمان فكك أيضا لما عرفت منا سابقا من عدم وجوب عقد القلب بل عدم جوازه على طبق مؤدّى الظنّ والظواهر تفصيلا وان المتعيّن هو التديّن والالتزام بالواقع اجمالا على ما هو عليه لتقدّم الموافقة القطعيّة الإجمالية على الموافقة التفصيليّة الغير القطعيّة عقلا لعدم كون الثّانى مصونا عن الخطاء وعن التديّن بغير الواقع هذا بحسب تحقّق معنى الأيمان وآثاره واما بحسب استحقاق العقوبة وصحّة المؤاخذة فهو يدور مدار التقصير فإن كان مقصّرا في عدم تحصيل الأيمان كان معاقبا والا كان معذورا جزما كالمخطى في الأصول الايمانية فان من اعتقد شيئا من الأصول الإيمانيّة على خلاف الواقع مع فرض عدم تقصيره في مقدّمات اجتهاده كان معذورا قطعا حسبما عرفت سابقا واما عقد القلب فقد عرفت عدم وجوبه وضعا كعدم وجوبه تكليفا نعم بناء على وجوبه كان معتبرا فيه وضعا فممّا ذكرنا ظهر لك عدم حجّية الظنّ في الأصول الاعتقاديّة رأسا كما أنه ظهر مما ذكرنا انه لا تقع المعارضة بين العقل الكلى والشرع بل تستحيل المعارضة بينهما لأنهما متحدان لبّا والفرق بينهما انّ العقل رسول في الباطن والشرع عقل في الخارج نعم يقع المعارضة بين العقل الجزئي والنقل من جهة تطرق المخالفة بالنسبة إلى كل واحد منهما للواقع بداهة ان كل ما ادّى اليه النقل ليس هو نفس الشرع من جهة الاختلال في السند أو الدلالة أو الجهة كما أنه ليس كلّما حكم به العقل الجزئي كان مطابقا للواقع كما هو ظاهر بل كثيرا ما يخالف الواقع فلو وقعت المعارضة بين النقل الذي هو الحاكي عن السنّة وبين العقل الجزئي فان حصل القطع بالواقع من أحدهما فهو المتبع لعدم امكان القطع من الآخر وح لا بدّ من طرح الآخر من غير فرق بين الدليل العقلي والنقلي وان لم يحصل القطع من واحد منهما فلا يكونان بحجة سواء حصل الظنّ الشخصي أو النوعي أم لا إذ لا معنى لحجّية الدليل الغير القطعي بالنسبة إلى غير العمليّات فلا يجب الالتزام والتدين بواحد منهما من دون فرق بين القسمين من الاعتقاديات نعم لا بدّ من التصديق الإجمالي بالواقع على ما هو عليه ومن المعلوم ان ذلك حاصل لكلّ من آمن باللّه ورسوله لا محالة إذ لا يعقل انفكاك الأيمان باللّه وبرسوله عن التصديق اجمالا بحقّية ما اخبر به الله ورسوله فهذه الأمور أيضا من إفادات شيخنا الأستاذ في مجلس الدرس فخذ ما اتيتك وكن من الشاكرين هذا بعض الكلام مما يناسب المقام واما بيان حكم الجاهل من حيث الكفر والاسلام فهو مع عدم مناسبته خارج عن وضع الرسالة لكنك عرفت بعض الكلام فيها ؟ ؟

الثّانى [ في جبر السند بالظن الذي لم يقم دليل على اعتباره ]

الظن