تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الذي لم يقم على حجّية دليل لا خاصّا ولا عامّا هل يجبر به ضعف السّند لو كان سند حديث ضعيفا أو يجبر به ضعف الدلالة لو كانت دلالته غير ظاهرة بحيث صار حجّة ما اسم لصار لولاه لما كان حجّة اى بحيث صار الخبر الضعيف الذي لم يكن بحجّية حجّة من اجل ذلك الظنّ الموافق أو يوهن به اى وهل يوهن به ما « 1 » لولاه على خلافه لكان حجّة بمعنى انّ الخبر الذي يكون حجة فهل الظنّ على خلافه يصير موجبا لوهنه أو يرجح به أحد المتعارضين لو كانا متعارضين بحيث لولاه على وفقه لما كان ترجيح لأحدهما على الآخر أو كان ولكن كان للآخر منهما أم لا يجبر به ولا يوهن ولا يرجّح بل كان وجوده كعدمه فيكون الأوّل غير حجة والثّانى حجّة والثّالث متعارضين متساويين في جميع الجهات كما إذا لم يكن ظنّ الغير المعتبر على وفق الأوّل ولا على خلاف الثّانى ولا على وفق أحد المتعارضين بالنسبة إلى الثّالث

[ تحقيق في اقسام الظن غير المعتبر ]

واعلم انّ الظنّ الغير المعتبر على قسمين الأوّل الظنّ الذي قام دليل على عدم اعتباره كالظنّ القياسي والثّانى الظنّ الذي لم يدل دليل على حجّيته كما لم يدل دليل على عدم اعتباره فكان باقيا تحت اصالة عدم الحجّية اما القسم الأوّل فسيجيء التكلم فيه بعيد هذا

[ الظنّ الذي لم يدل دليل على حجّيته ]

واما الثّانى فهذا مقام التكلم فيه ومجمل القول في كل واحد من ذلك يحتاج إلى تقديم مقدّمة موجزة نافعة وهي ان العبرة في حصول الجبران أو الرّجحان بموافقته هو الدخول بذلك تحت دليل الحجّية في الأوّل أو تحت دليل المرجحيّة الراجعة إلى دليل الحجّية في الثّالث كما انّ العبرة في الوهن انّما هو الخروج بالمخالفة عن تحت دليل الحجّة وإذ كانت العبرة بالجبران هو الدّخول بذلك تحت دليل الحجّية فلا يبعد جبر السند في الخبر بالظنّ بصدوره أو بصحّة مضمونه ودخوله بذلك تحت ما دل على حجّية ما يوثق به فيصير بذلك حجّة فراجع أدلة اعتبارها وكذلك لا يبعد عدم جبر ضعف الدلالة بالظنّ بالمراد لما عرفت سابقا من دليل الحجّية لاختصاص دليل الحجّية بحجّية الظهور متعلق بالاختصاص في تعيين المراد دون عين الظهور فلا يدخل بذلك تحت دليل الحجّية والظنّ من امارة خارجيّة به كما في المقام لا يوجب ظهور اللفظ فيه كما هو ظاهر لأن الظنّ عن امارة خارجيّة بالمراد يوجب الظنّ بالمراد ولا دليل على حجّية الظنّ بالمراد بل الحجّية قائمة على حجّية الظهور لكشف المراد دون ما يستكشف منه المراد الا فيما أوجب القطع ولو اجمالا باحتفافه بما كان موجبا لظهوره فيه لولا عروض انتفائه وح إذا ظنّ بالمراد ولو من امارة خارجيّة وارتفع عروض انتفاء الظهور فالظنّ بالمراد يوجب ظهور اللفظ في المراد فيدخل بذلك تحت أدلة حجّية الظهور فيجبر به ضعف الدلالة أيضا والا فبمجرّد الظنّ بالمراد من امارة خارجيّة
هامش
( 1 ) فاعل يوهن