تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الاخرويّة وترتب الطهارة وصحّة النكاح والتوارث إلى غير ذلك من الأحكام الظاهريّة العمليّة

[ في حجية الظن في الاعتقاديات وعدمها ]

والعمدة في المقام هو التكلم في الجهة الأولى فإنها المناسب للحجّية فنقول هل الظنّ كما يتبع عند الانسداد اى انسداد باب العلم والعلمي عقلا في الفروع العمليّة المطلوب فيها اوّلا العمل بالجوارح فهل يتّبع « 1 » في الأصول الاعتقاديّة المطلوب فيها عمل الجوانح من الاعتقاد به وعقد القلب عليه وتحمّله والانقياد له أو لا فالنزاع في انه إذا قام الظنّ الشخصي أو الخبر الواحد أو ظهور آية أو رواية مقطوعة الصّدور على امر من الأمور الاعتقاديّة هل يجب اتباعه عقلا والالتزام به على طبقه قلبا بحيث يوجب مخالفته وعدم التعبّد به استحقاق العقوبة عند المطابقة كما يتبع ذلك في حال الانسداد عقلا في الفروع العمليّة المطلوب فيها العمل بلا شبهة مع صحّة المقدّمات الظاهر لا فان الأمر الاعتقادي وان انسدّ باب القطع به الّا انّ باب الاعتقاد اجمالا بما هو واقعة والانقياد له وتحمّله غير منسدّ بخلاف العمل بالجوارح فإنه لا يكاد يعلم مطابقته مع ما هو عليه الا بالاحتياط والمفروض على حيث صحّة المقدّمات عدم وجوبه شرعا أو عدم جوازه عقلا ومن المعلوم بعد ذلك لا أقرب إلى الواقع من العمل على وفق الظنّ وهذا بخلاف باب الاعتقاديات فإنه وان انسدّ فيها أيضا باب القطع التفصيلىّ بها الا ان باب الاعتقاد اجمالا يكون مفتوحا فإنه يعتقد بما هو واقعة والانقياد له و « 2 » تحمّله غير منسدّ عليه وبالجملة لا موجب مع انسداد باب العلم في الاعتقاديات لترتب الأعمال الجوانحيّة على الظنّ فيها مع امكان ترتيبها على ما هو الواقع فيها فلا يتحمّل الّا لما هو الواقع ولا ينقاد الا له لا لما هو مظنونه وهذا بخلاف العمليات فإنه لا محيص عن العمل بالظنّ فيها مع تماميّة مقدّمات الانسداد فلا يكون وزان الاعتقاديّات وزان العمليّات كي لا بدّ من الرّجوع فيها إلى الأمارات والظواهر في تعيين ما للمكلّف وما عليه من العمل فانّ العمليّات لا معنى للتوقف فيها بل يمتنع لاستحالة خلوّ الإنسان عن أحد الكونين فلا بدّ فيها من تعيين ما للمكلّف وما عليه من العمل ومن هنا كانت الرّوايات والظواهر والأصول حجّة فيها وهذا بخلاف الاعتقاديّات حيث إنه يمكن التديّن والالتزام بها « 3 » بالواقع اجمالا على ما هو عليه من دون لزوم التديّن بشيء معيّن تفصيلا حتى يلزم الوقوع في خلاف الواقع كثيرا وبعبارة أخرى لو سلم وجوب عقد القلب شرعا فنقول انا نقطع بحصول الامتثال بالالتزام بالواقع اجمالا لو علمنا اجمالا وفيما علمنا تفصيلا فلا بدّ من الالتزام وعقد القلب تفصيلا هذا مضافا إلى انا لا نسلم وجوب عقد القلب والالتزام القلبي بالأمور الاعتقاديّة بقول مطلق لا شرعا ولا عقلا بل لم نجد لذلك المفهوم معنى محصّلا حتى يتكلّم في
هامش
( 1 ) الظن مط ولو ظنا خاصّا عند انسداد باب العلم فقط ( 2 ) باب ( 3 ) براقعها