تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أيضا منزل على مورد السّئوال فان قلت لا معنى لتخصيص العام بالمورد قلت ليس هذا من باب التخصيص بل من باب ظهور الموصولة في ذلك ولو كان الوجه في الظهور هو صدر السّئوال اللّهمّ إلّا ان يقال انّ المراد بما كان من روايتهم الخ هو الحكم فكان معنى الراوي انه هو ينظر إلى الحكم الذي حكما به من الرّواية عنّا كان مجمعا عليه بين أصحابك فيؤخذ به واترك الحكم الذي حكما به من الرواية عنّا كان شاذّا فتكون صريحة في الأخذ بالحكم وهو الفتوى التي تكون مشهورة فتدلّ على حجّية الشهرة في الفتوى فافهم

فصل المشهور بين الأصحاب حجّية الخبر الواحد في الجملة

مع قطع النظر عن خصوصيّاته من العدالة والتوثيق وعدم اعراض الأصحاب ووجوده في الكتب الأربعة وعدمها بالخصوص مع قطع النظر عن دليل الانسداد ولا يخفى انّ هذه المسألة من المسائل الأصوليّة لما يترتب عليه من الآثار ما لا يترتب على المسائل الأخر واعلم انك بعد ما عرفت المراد من الخبر الواحد من كونه في قبال التواتر فنقول ان اثبات الأحكام الشرعيّة بالأخبار المرويّة عن الأئمة سلام اللّه عليهم أجمعين بل اثبات المراد الجدّى بالخبر الواحد المنقول عن كل أحد يتوقف على اثبات جهات ثلاثة أحدها كون الكلام صادرا عنه الثانية كون صدوره منه لبيان مقصوده الحقيقي ومراده الجدّى لا بغيره من التقيّة وغيرها الثّالثة ثبوت دلالتها على المقصود والمراد وقد تقدّم الكلام في الجهة الثّالثة وقد عرفت ان التكلم فيها انما يكون في مقامين أحدهما تشخيص أصل الظهور وقد علمت عدم حجّية قول اللّغوى فيه وثانيهما في حجّية الظهور وقد دريت انّ بناء العقلاء على حجّيته والتمسك به والاحتجاج عليه وله واما الجهة الثانية فلا اشكال في ان بناء العقلاء على حمل كل كلام صادر عن كلّ متكلم يكون ظاهرا في المعنى المقصود على المقصود الحقيقىّ والمراد الجدّى دون الحمل على التقيّة أو الخوف أو غيرهما حتى يوجب صرف اللفظ عن ظهوره وهذا أيضا أصل عقلائي بحيث يحتجّون على المتكلم بظاهر كلامه ولا يسمعون عنه الاعتذار بعدم كون الكلام صادرا لبيان المقصود والمراد الجدّى وقد صدر عنى خوفا أو تقيّة أو من باب المزاح أو غير ذلك وعليه بنائهم وسيرتهم وهو أيضا من الظنون الخاصّة نعم يحمل على التقيّة أو الخوف أو غيرهما لو احتفّ كلامه بالقرينة اللفظيّة أو لم يحفّ بها ولكن كانت قرينتها موجودة كالقرينة الحالية أو غير ذلك واما الجهة الأولى وهي جهة الصّدور فهي التي عقدت لها مسئلة حجّية الخبر الواحد والمرجع فيها إلى أن الخبر الحاكي عن السّنة وهي نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره مع الشكّ في كونها سنة هل يكون واجب الاتباع كنفس السّنة أم لا وان شئت قلت إنه بعد الفراغ عن حجّية السّنة ووجوب اتباعها في علم الكلام يبحث في الأصول في ان مشكوك السّنة اى الخبر الحاكي عنها هل يكون حجّة كالسّنة أم لا فموضوع المسألة هو مشكوك