تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
مسئلة الإجماع المنقول اما ان يكون على تقدير كون الآية متعرّضة لجميع جهات خبر العادل وشرائطها فكانت من جملة أدلة حجّية الخبر الواحد بالفعل من دون حالة منتظرة في ذلك فالتكلّم فيها في مسئلة الإجماع المنقول انما كانت من حيث الشمول وعدمه خاصّة أو يكون على تقدير كونها متعرضة لجهة خاصّة من جهات الخبر وهي عدم الاعتناء باحتمال تعمد العادل الكذب مثلا ولا شكّ ان الآية على هذا التقدير ليست من أدلة الاعتبار رأسا ضرورة انّ مجرّد دلالة الآية على عدم الاعتناء باحتمال تعمّده الكذب لا يوجب كون خبر العادل حجّة فعليّة لإمكان أن تكون للحجّية جهات أخر وشرائط أخرى وكانت الآية ساكتة عن جميعها فلا بدّ من التماس دليل آخر لبيان الجهات وحجّيتها ومن المعلوم انّ دعوى عدم شمول الآية لنقل الإجماع للانصراف أو غيره انما يتمشى على التقدير الأول حيث كانت الآية دليلا فعليّا على الحجّية واما على التقدير الثّانى فلا معنى لدعوى الانصراف وعدم الشمول للإجماع المنقول حيث إن المفروض عدم دلالتها على كون الخبر حجّة فعليّة وبالجملة ان التكلم في الآية على هذا التقدير اى تقدير عدم تعرض الآية لجميع الجهات بل متعرّضة لجهة واحدة وهو عدم الاعتناء باحتمال تعمّده الكذب في مسئلة الاجماع المنقول من حيث الشمول للحسّ وعدم الشمول للحدس كان في غير محله لأنّ الآية لم تكن الا في مقام عدم تعمده الكذب وليست مقام حجّية الخبر الواحد بقول مطلق فإذا عرفت ذلك فنقول انه لا شك في ان التكلم في الآية في مسئلة الاجماع المنقول انما يكون بعد الفراغ عن كونها دليلا فعليّا على حجّية خبر العادل وجهة البحث فيها في مسئلة الإجماع المنقول انما كانت من حيث الشمول للحدس وعدمه بحيث كان دلالتها على المطلوب على تقدير الشمول تامة والأشكال انما كانت من حيث الشمول وعدمه فقط وح فلا مجال لدعوى عدم تعرض الآية لجميع جهات الحجّية وانها في مقام بيان عدم الاعتناء باحتمال تعمّده الكذب خاصّة لأن مرجع هذا الدعوى إلى انكار كون الآية من أدلة اعتبار الخبر الواحد رأسا وقد عرفت ان التكلم في الآية في مسئلتنا بعد الفراغ عن دلالتها فعلا على حجّية خبر العادل فيلزم ان لا يكون ما فرضته دليلا لحجّية خبر العادل فعلا دليلا على الحجّية فعلا وهو خلف وبالجملة لا يصحّ انكار الشمول للخبر الحدسي بدعوى عدم تعرضها لجميع الجهات للزوم الخلف نعم ينبغي دعوى انصرافها إلى خصوص الخبر الحدسي وعدم انصرافها مع تسليم دلالتها على حجّية الخبر الحسّى بالفعل ومن هذا يظهر ما في كلام العلامة الأنصاري ره حيث إنه انكر شمول الآية للخبر الحدسي من جهة عدم تعرضها لجميع جهات الحجّية وعدم دلالتها على حجّية الخبر العادل من جميع الجهات بل من جهة عدم الاعتناء باحتمال تعمّده الكذب خاصّة واما من حيث ساير الجهات فلا بدّ من التماس
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 117 | السيد مهدي الرضوي القمي