تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
حجّة الا عند الناقل وعلى الثّانى يكون حجّة عند المنقول اليه دون الناقل والأول قد يفيد المنقول اليه أحيانا لأجل صيرورته جزء السبب كما سيجيء الإشارة اليه والثّانى وان لم يكن حجة فعليه عند الناقل إلّا انه لا ملازمة بين عدم كونه حجة عند الناقل عدم كونه حجة عند المنقول اليه والمفروض وجود الملازمة عند المنقول اليه فيكون حجة فعليّة عنده والحاصل انّ نقل العادل اتفاق جماعة من العلماء انما يفيد لمن يرى الملازمة بين اتفاقهم ورأى الإمام ع فعلى تقدير كون المنقول اليه معتقدا للملازمة كان المنقول حجة كالمحصّل فكان حجة فعليّة وإن كان المنقول اتفاق ثلاثة أو أكثر بل رأى شخص واحد فإنه على تقدير ثبوت الملازمة عند أحد بين المنقول اىّ منقول كان وبين رأى الإمام كان المنقول حجة فعليّة سواء كان المنقول رأى واحد أو جماعة ولكن هذا مجرد الفرض لعدم ثبوت الملازمة بين فتوى جماعة ايّة جماعة كانت وبين رأى الامام ع وبالجملة ان هذه طريقة المتأخرين في دعوى الاجماع حيث إنهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقليّة ولا الملازمة العادية غالبا وعدم العلم بدخول جنابه في المجمعين عادة يحكون الاجماع كثيرا فحكاية المتأخرين كثيرا الاجماع مع عدم اعتقادهم الملازمة العقليّة ولا العادية وعدم العلم بدخول جنابه في المجمعين تدلّ على كون طريقتهم هو الحدس كما أنه يظهر ممن اعتذر عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب انه استند في دعوى الاجماع إلى العلم بدخوله ع وإلّا فلا وجه لهذا الاعتذار ويظهر ممن اعتذر عنه بانقراض عصره انه استند إلى قاعدة اللطف لان المناط عنده هو اتفاق العلماء في عصر واحد فلا يضرّه اختلاف من كان قبله بعد انقراض عصره فكل واحد مما ذكر يدلّ على طريقة من الطرق هذا مضافا إلى تصريحاتهم بذلك على ما يشهد به مراجعة كلماتهم فتلك الطّرق الثلاثة هي المشهورة بينهم وربما يتفق لبعض الاوحدى وجه آخر من تشرفه برؤيته ع واخذه الفتوى من جنابه ولكنه ينقل عنه بصورة الاجماع دون نقله على وجه اتفق له لنكتة والنكتة ما أشار إليها شيخنا الأستاذ بقوله وانما لم ينقل عنه على وجه وقع له بل يحكى الاجماع لبعض دواعي الأخفاء وهذه طريقة رابعة وحاصلها رؤية بعض الأوحدي جنابه والتشرف بحضرته واخذ الحكم عن جنابه شفاها ولكنه ينقل عنه ع بصورة الاجماع لبعض دواعي الأخفاء من خوفه مبادرة الناس على تكذيبه حيث نطق بعض الأخبار بتكذيب من ادعى رؤيته ع في زمان الغيبة الكبرى وهذا القسم من قبيل القسم الأول اعني الاجماع الدّخولى وانما الفرق بينهما ان الناقل على الأول يستند الحكم إلى الإمام ع من جهة سماعه عن جماعة كان أحدهم من غير تعيين هو الإمام ع باعتقاده وعلى الثّانى يستند الحكم إلى الامام ع من جهة سماعه عن شخص معيّن كان هو الامام ع باعتقاده وكلاهما غير ممكن الوقوع عادة في زمان الغيبة والسبب
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 115 | السيد مهدي الرضوي القمي