تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
على ذكر الحقيقة أولا قبل ذكر موارد الاستعمال وهذه علامة لهم لتعيين المعاني قلت وليس ذكره أولا علامة كون اللفظ حقيقة فيه للانتقاض بالمشترك اللفظي مع كون اللفظ حقيقة في الجميع فذكر أحد المعاني أولا لا يكون علامة لكون اللفظ حقيقة فيه خاصّة وكون موارد الحاجة إلى قول اللّغوى أكثر من أن يحصى الانسداد باب العلم بتفاصيل المعاني غالبا بحيث يعلم بدخول الفرد المشكوك فيه أو خروجه وإن كان المعنى معلوما في الجملة كما عن العلامة الأنصاري ره لا يوجب خبر للكون اعتبار قوله بالخصوص ما دام انفتاح باب العلم بالأحكام الشرعيّة كما لا يخفى ومع الانسداد اى مع انسداد باب العلم بالأحكام الشرعيّة كان قوله معتبرا إذا أفاد الظنّ بالمعنى المشكوك فيه ولكن ذلك الاعتبار انما كان من باب حجّية مطلق الظنّ وان فرض انفتاح باب العلم باللغات بتفاصيلها فيما عدا المورد المشكوك فيه فلا يكون قولهم حجة بالخصوص ومجمل المرادان الرجوع إلى قولهم هل كان من ما قام الدليل بالخصوص على اعتباره ولو مع عدم حجّية قول أهل الخبرة والصّناعة أم لا والظاهر عدم حجّية قولهم بالخصوص لأن اعتبار قولهم لو كان في حال الانسداد فلا يكون معتبرا بالخصوص بل كان من باب مطلق الظنّ وإن كان في حال الانفتاح فلا حاجة إلى اعتبار قولهم بعد فرض الانفتاح واما اتفاق المدعى لو سلم اتفاقه فغير مفيد كالإجماع المدعى في المقام لأن المتيقّن منه هو الرّجوع اليه مع اجتماع شرائط الشهادة من العدد والعدالة والإجماع المحصّل غير حاصل والإجماع المنقول منه غير مقبول لما عرفت في المتن والمتيقّن من الرّجوع إليهم في مورد كان الرجوع بموجب الوثوق والاطمينان الخ فدعوى اتفاق العلماء والفضلاء على الرّجوع إلى قولهم من حيث انّهم لغويّون بما هم لغويون مجازفة صرفة ودعوى بلا بيّنة وبرهان نعم لو كان هناك دليل من الاتفاق والإجماع وغيرهما على اعتباره لا يبعد ان يكون انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات موجبا له لكن ذلك على نحو الحكمة اى حكمة اعتبار قول اللغوي بالخصوص انما كانت لأجل انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات ولا يكون ذلك بنحو العلّة حتى يدور الرّجوع إليهم مدار الانسداد بل يرجع إلى قوله ولو في زمان الانفتاح لكون الانسداد كان من باب الحكمة في الاعتبار لا العلّة لا يقال على هذا البناء وهو عدم اعتبار قولهم بالخصوص لا فائدة بعد في الرّجوع إلى اللغة فإنه يقال مع هذا لا يكاد تخفى الفائدة في المراجعة إليها فإنه ربّما يوجب القطع بالمعنى كما في بعض الموارد وربّما يوجب القطع بان اللفظ في المورد طاهر في معنى بعد الظفر به وبغيره في اللغة وان لم يقطع بأنه حقيقة فيه أو مجازا كما اتفق كثيرا وهو يكفى في الفتوى لما عرفت من كون الظهور حجة من باب بناء العقلاء ومن المعلوم ان الظهور يكفى في مقام الفتوى ولا خصوصيّته في كونه بنحو الحقيقة أو المجاز لعدم الاعتبار بذلك
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 112 | السيد مهدي الرضوي القمي