فرض قطعيّته واما التخيير فلا مجال له أيضا في المقام على ما هو التحقيق من أن حجّية الظواهر من باب الطريقيّة واما بناء على الموضوعيّة فالتخيير عند التكافؤ له وجه هذا كله مع عدم دليل على التّرجيح في غير الروايات من ساير الأمارات لدلالة أدلة الترجيح بالنسبة إلى الرّوايات خصوصا الروايات منها فلا بد من الرجوع حينئذ إلى الأصل لو لم يكن اطلاق أو عموم في البين أو الرّجوع إلى العموم لو كان هناك عموم أو اطلاق حسب اختلاف المقامات فافهم وتبصّر
فصل [ في احراز الظهور بالقطع ]
انك قد عرفت سابقا حجّية الظهور إلى كلام الشّك في تعيين المرام بما لا مزيد عليه وقد عرفت أيضا ان هذه الكبرى موقوفة على احراز الصغرى ضرورة انه لو لم تحرز الصغرى فلا مجال للكبرى وهذا أيضا لا اشكال فيه وانما الأشكال في انّ هذا الأحراز لا بد ان يكون على نحو القطع أم يكفى فيه مطلق الظنّ والظاهر عدم حجّية الظنّ في الأحراز من اى سبب كان بل لا بدّ من الأحراز بالقطع وان القدر المسلّم منه هو الأحراز القطعي وح فان احرز بالقطع وان المفهوم منه جزما بحسب متفاهم أهل العرف هو ذاك المعنى فلا كلام في ذلك لما عرفت انه القدر المتيقّن والا يحرز بهذا النحو فإن كان عدم الأحراز لأجل احتمال وجود قرينة فلا خلاف في ان الأصل عدمها لكن الظاهر أنه معه يبنى على المعنى الذي لولاها كان اللفظ ظاهرا فيه ابتداء لا انه يبنى عليه بعد البناء على عدمها كما لا يخفى وحاصل المرام ان الأصول اللفظية المرادية التي يعمل بها في تشخيص مراد المتكلم من اصالة الحقيقة واصالة العموم واصالة الإطلاق هل يكون راجعة إلى اصالة عدم القرينة في جميع الموارد كما يظهر من العلامة الأنصاري ره أو في بعض الموارد أو المرجع في الجميع إلى اصالة الظهور وهو الجامع الشتات الأصول المراديّة والمرجع لمتفرقاتها والحق كما أشار اليه شيخنا الأستاذ بقوله في المتن هو الثّانى وبيان ذلك ان الشك في المراد غالبا يتصوّر على وجوه ثلاثة أحدها ان يكون الشك في المراد ناشيا من الشكّ في وجود القرينة خاصّة بحيث لو ارتفع الشّك عن وجود القرينة وقطع بعدمها يرتفع الشك عن المراد ويقطع بحصول المراد الثّانى ان يكون الشكّ في المراد ناشيا عن احتمال إرادة المعنى التأويلى والتعمد في اخفاء المراد لحكمة دعت إلى التعمد والخفاء مع القطع بعدم نصب القرينة والثّالث الشك في كلا الاحتمالين على وجه الاستقلال كما إذا احتملنا تعمّد المتكلم على اخفاء مراده وارادته المعنى التأويلى من دون نصب القرينة واحتملنا أيضا نصب القرينة واعتماده عليها حين التكلم ومن المعلوم ان في كل مقام كان الشك ناشيا عن احتمال إرادة المعنى التأويلى واخفاء المراد لا يرتفع شكه عن المراد بارتفاع الشك عن وجود القرينة بل لو قطعنا بعدم القرينة أيضا كان الشك باقيا على حاله فانقدح بذلك عدم الأشكال في عدم جريان