ومقتضيا أوضح ، لأن العدم لا يترشح من الوجود .
وإن لوحظت الثانية فالجواب أن ترك الاتمام شرط حيث إن القصر ، لا يعقل تأثيره إلا مقترنا بعدم الاتمام المزاحم له في تأثيره ، إلا أن ترك هذا الشرط ترك الواجب المقدمي وهو مبعد تبعي .
فترك ترك الاتمام هو ترك الشرط الواجب ، لا فعل الاتمام ، وفعل الاتمام ملازم لترك الواجب ، فهو ملازم للمبعد ، ولازم المبعد لا يسري إليه المبعدية ، كما لا تسري الحرمة إلى لازم الحرام ، بل لا بد من المقدمية في السراية .
وقد عرفت عدم مقدمية فعل الاتمام لترك القصر الذي يكون مبعدا ، وانتساب البعد إليه بالعرض لا أثر له ، وإلا لم تكن حاجة في مسالة الضد إلى تكلف مئونة إثبات المقدمية . فتدبره جيّدا فإنّه حقيق به .
* * *
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 435
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٤٣٥