علة تامة لحصول الغرض ، فلا يستحب الإعادة ، إلا أن الفرق بين الاتمام في مورد وجوبه في نفسه ، والاتمام في موضع القصر بذلك مستبعد جدا .
بل لا أظن أن يقول أحد بعدم استحباب إعادة الاتمام حتى في هذا المورد جماعة .
فيعلم منه بناء على هذا المسلك أن الاتمام المأتي به أولا لم يكن علة تامة للغرض .
وكونه علة تامة له إذا تعقبه القصر ، وعدم كونه علة تامة إذا تعقبه الاتمام ، لا معنى محصل له .
إلا أن يقال : إن في القصر مصلحتين :
إحداهما قائمة بذات الصلاة ، وأخرى بأول وجود منها ، يؤتى به في مقام أداء فريضة الوقت ، فالاتمام المأتي به أولا مفوت لمحل تلك المصلحة .
فالاتمام وإن أمكن إعادته ، لتحصيل الغرض من طبيعي الصلاة بوجه أوفى ، إلا أن محل تلك المصلحة الأخرى ، حيث إنه أول ما يؤتى به بعنوان أداء فريضة الوقت ، فلا يمكن استيفاء تلك المصلحة القائمة بالقصر .
ويشكل بأن لازمه عدم اشتمال القصر المأتي به ثانيا بعد إتيانه بنفسه أولا على تلك المصلحة ، بل على مصلحة طبيعة الصلاة فقط ، مع أن استحباب الإعادة أو المعادة ، لا يختص بخصوص تلك المصلحة . واللّه العالم .
135 - قوله ( قدّس سره ) : غايته أن يكون مضادا له ، وقد حققنا في محله « 1 » . . . الخ .
لا يخفى عليك أن المحقق في محله عدم مقدمية الضد ، لعدم ضده ، وعدم الضد لوجود ضده ، لا عدم المقدمية بين سببي الضدين فانّ سبب أحد الضدين
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 378 .