قاعدة نفي الضرر
136 - قوله ( قدّس سره ) : واما دلالتها فالظاهر أن الضرر هو ما يقابل النفع « 1 » . . . الخ .
ظاهر أهل اللغة أن تقابل الضرر والنفع تقابل التضاد ، وظاهر شيخنا الأستاذ ( قدّس سره ) أن تقابلهما تقابل العدم والملكة ، ولا يخلو كلاهما عن محذور :
أما الأول ، فواضح ؛ إذ ليس الضرر المفسر بالنقص في النفس أو المال أو العرض أمرا وجوديّا ، ليكون مع النفع الذي هو أمر وجودي ، متقابلين بتقابل التضاد .
وأما الثاني ، فلأن النفع هي الزيادة ، العائدة إلى من له علاقة بما فيه الفائدة ، العائدة إليه ، وعدمها عدم ما من شأنه أن يكون له فائدة عائدة .
إلا أن عدم النفع ليس بضرر ، والضرر هو النقص في الشيء ، وهو عدم ما من شأنه التمامية ، فهو عدم التمامية ، لا عدم الزيادة ، ليكون مقابلا لها ، بتقابل العدم والملكة ، وعدم الزيادة ليس بنقص حتى يرجع إلى الضرر .
نعم ، النقص والزيادة متقابلان ، بتقابل العدم والملكة بالعرض ، لأن الزيادة تستدعي بقاء المزيد عليه على حده الوجودي ، فالنقص بمعنى عدم بقائه على صفة التمامية يستلزم عدم الزيادة ، فيقابل الزيادة بالعرض .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 381 .