الضدين ، فلا بد من الأمر بهما تخييرا ، فيصح كل منهما ، ولا معنى للعقاب على ترك القصر مع فعل الاتمام .
وإن كانتا متماثلتين ، مع عدم قبول المحل لهما ، فلا يعقل الأمر بهما تعيينا أيضا ؛ لاستحالة اجتماعهما على الفرض ، وحينئذ : إن كانتا متساويتين وجب الأمر بهما تخييرا ، ويسقط عقاب ترك القصر بفعل الاتمام . وإن كانتا متفاوتتين استحال التخيير بينهما ، لاستحالة التخيير بين التام والناقص .
وإن كانتا متماثلتين مع قبول المحل لهما بالتأكد ، وكانتا تامتين أو متفاوتتين وجب الأمر بهما تعيينا ، فلا معنى لعدم وجوب إعادة القصر ، بعد فعل الاتمام وبقاء الوقت .
134 - قوله ( قدّس سره ) : لا يبقى مجال لاستيفاء المصلحة التي كانت « 1 » . . . الخ .
يمكن أن يقال : إن امتناع استيفاء بقية المصلحة ، إنما هو بسبب حصول المصلحة القائمة بالاتمام بمجرد فعله .
مع أن مقتضى ما سلكه « 2 » ( قدّس سرّه ) في محله - من إمكان تبديل الامتثال بالامتثال لعدم كون الفعل علة تامة لحصول الغرض ، فله تبديل الامتثال بامتثال أو في بالغرض - وجوب التبديل تحصيلا للغرض اللازم المراعى على الفرض ، فكيف يجتمع مع هذا المسلك مع « 3 » امتناع الاستيفاء بمجرد وجود الفعل المقتضي لحصول الغرض ؟
وما سلكه ( قدّس سره ) وإن كان لا ينافي ورود الدليل على كون الفعل
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 378 .
( 2 ) كفاية الأصول : 83 .
( 3 ) كذا في الأصل ، والظاهر زيادتها .