137 - قوله ( قدّس سره ) : كما أن الأظهر أن يكون الضرار بمعنى الضرر « 1 » . . . الخ .
لا يخفى عليك أن الضرار ، وان كان مصدرا لباب المفاعلة ، وهو - كما في المتن - الأصل فيه أن يكون فعل الاثنين ، كما هو المشهور .
إلا أنه لا أصل له ، كما تشهد له الاستعمالات الصحيحة الفصيحة القرآنية وغيرها ، فان فيها ما لا يصح ذلك ، وفيها ما لا يراد منه ذلك كقوله تعالى
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا
« 2 » فان الغرض نسبة الخديعة منهم إلى اللّه ، وإلى المؤمنين ، لا منهما إليهم أيضا وقوله تعالى
وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 3 » و
يُراؤُنَ *
« 4 »
وَنادَيْناهُ *
« 5 » و
نافَقُوا *
« 6 » و
شَاقُّوا *
« 7 » و
مَسْجِداً ضِراراً
« 8 »
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً
« 9 » و
لا تُؤاخِذْنِي
« 10 » إلى غير ذلك .
ومن الاستعمالات عاجله بالعقوبة ، وبارزه بالحرب ، وباشر الحرب ، وساعده التوفيق ، وخالع المرأة ، وواراه في الأرض ، فان جميع ذلك بين ما لا يصح
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 381 .
( 2 ) البقرة : 9 .
( 3 ) النساء : 100 .
( 4 ) النساء : 142 .
( 5 ) مريم : 52 .
( 6 ) آل عمران : 167 .
( 7 ) الأنفال : 13 .
( 8 ) التوبة : 107 .
( 9 ) البقرة : 231 .
( 10 ) الكهف : 73 .