تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
137 - قوله ( قدّس سره ) : كما أن الأظهر أن يكون الضرار بمعنى الضرر « 1 » . . . الخ . لا يخفى عليك أن الضرار ، وان كان مصدرا لباب المفاعلة ، وهو - كما في المتن - الأصل فيه أن يكون فعل الاثنين ، كما هو المشهور . إلا أنه لا أصل له ، كما تشهد له الاستعمالات الصحيحة الفصيحة القرآنية وغيرها ، فان فيها ما لا يصح ذلك ، وفيها ما لا يراد منه ذلك كقوله تعالى
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا
« 2 » فان الغرض نسبة الخديعة منهم إلى اللّه ، وإلى المؤمنين ، لا منهما إليهم أيضا وقوله تعالى
وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 3 » و
يُراؤُنَ *
« 4 »
وَنادَيْناهُ *
« 5 » و
نافَقُوا *
« 6 » و
شَاقُّوا *
« 7 » و
مَسْجِداً ضِراراً
« 8 »
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً
« 9 » و
لا تُؤاخِذْنِي
« 10 » إلى غير ذلك . ومن الاستعمالات عاجله بالعقوبة ، وبارزه بالحرب ، وباشر الحرب ، وساعده التوفيق ، وخالع المرأة ، وواراه في الأرض ، فان جميع ذلك بين ما لا يصح
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 381 . ( 2 ) البقرة : 9 . ( 3 ) النساء : 100 . ( 4 ) النساء : 142 . ( 5 ) مريم : 52 . ( 6 ) آل عمران : 167 . ( 7 ) الأنفال : 13 . ( 8 ) التوبة : 107 . ( 9 ) البقرة : 231 . ( 10 ) الكهف : 73 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 437 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني