تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وعن الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) « 1 » : انه لو أريد من الموصول الأفعال المتعددة كان الكل مجموعيا أيضا ، إذ لو كان أفراديا لكان معناه أن ما لا يدرك شيء منه لا يترك شيء منه ، ولا معنى له ، إذ المفروض عدم إدراك هذا الفرد ، وذلك الفرد إلى آخر الافراد ، فكيف يعقل أن يقال : لا يترك شيء منه ؟ وأورد عليه بأن كون الكل مجموعيّا أو أفراديّا لا مدخل له في ذلك ، بل المناط كون العموم مسلوبا أو السلب عامّا ، مستشهدا بأن الحكم في المحصورة على الأفراد ولا يكون مفاد ليس كل حيوان إنسانا بنحو الكل المجموعي ، بل بنحو الكل الأفرادي ، وانما السلب فيه من باب سلب العموم لا من باب عموم السلب . وعليه ، فإذا كان ما لا يدرك كله بنحو سلب العموم ، يجدي فيما نحن فيه وإن كان الكل أفراديا . ويندفع : بأن ما ذكره أهل الميزان من أن الحكم في المحصورة على الأفراد في قبال القضية الطبيعية التي يكون الحكم فيها على الطبيعة - بما هي طبيعة كلية - . فلا منافاة بين أن يكون الحكم على الأفراد ، وأن يكون المراد تارة كل واحد من الأفراد وأخرى مجموع الأفراد . وأما أن سلب العموم يجامع الكل الأفرادي ، ففيه : أن السلب في سلب العموم واحد ، وفي عموم السلب متعدد ، ومقتضى التضايف بين السلب والمسلوب والمسلوب عنه . أن وحدة السلب يقتضي « 2 » وحدة المسلوب والمسلوب عنه ، ويستحيل وحدة السلب وتعدد المسلوب ، ويستحيل وحدة المسلوب وتعدد المسلوب عنه .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول المحشى 2 / 144 . ( 2 ) كذا في الأصل ، لكن الصحيح : تقتضي .