كما أن تعدد السلب يقتضي تعدد المسلوب والمسلوب عنه بعين هذا البرهان ، فمع لحاظ الكل أفراديا بملاحظة الكثرات - بما هي كثرات - يستحيل وحدة الايجاب ووحدة السلب .
غاية الأمر أن سلب العموم ، تارة لسلب مجموع الأجزاء ، وأخرى لسلب مجموع الأفراد ، فالحق حينئذ مع الشيخ ( قدّس سرّه ) حيث أفاد : أن مفاد القضية هو الكل المجموعي وإن أريد من الموصول الأفعال المتعددة .
ثم إن فعل المجموع مساوق لفعل الجميع ، فتركه البديل له أيضا مساوق لترك الجميع . فصح أن يقال : ما لا يدرك مجموعه لا يترك مجموعه ، ولازمه فعل البعض حتى لا يكون المجموع المساوق للجميع متروكا .
119 - قوله ( قدس سره ) : ثم إنه حيث كان الملاك في قاعدة « 1 » . . . الخ .
لا يخفى عليك أن الخاص بما هو خاص مباين لذات الخاص عقلا ، وإن كان غير مباين له عرفا أحيانا ، وكذا المركب بما هو مباين عقلا لما هو فاقد لجزء منه ولو يسيرا ، وإن كان غير مباين عرفا لفاقد اليسير .
إلا أن موضوع القاعدة هو الميسور في قبال المعسور ، وليس هو إلا المقدور عقلا وشرعا وعرفا .
ومن البين : أن الجزء الواحد مقدور من العشرة ، وذات الخاص مقدور من الخاص بما هو خاص عقلا وشرعا وعرفا .
ولا فرق بين مطلق الميسور والميسور من الشيء ، إلا بعدم لزوم الارتباط في الأول ولزوم الارتباط في الثاني . إما بأن يكون جزء من مركب أو فردا من عام .
نعم كونه ميسورا بلحاظ مقام تعلق الحكم ، أو بلحاظ مقام الوفاء
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 372 .