تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
منه بعد اخراج الخمسة من حيث تأكد ظهوره بالاستثناء أظهر من شمول من زاد للزيادة السهوية . وإن لوحظ لا تعاد بالإضافة إلى قوله عليه السلام : ( لأنه زاد في فرض اللّه ) الدال على أن كل زيادة في فرض اللّه توجب الإعادة ، فله الحكومة عليه أيضا - سواء أريد الزيادة في الصلاة التي هي فريضة اللّه تعالى أو أريد الزيادة في الجزء المقوم حقيقة كالركن - ، فإنه فريضة وغيره سنة كما في بعض الروايات « 1 » من جعل بعض الأجزاء الواجبة فريضة وبعضها الآخر سنة ، فان عموم العلة على الثاني ، وإن كان أخص من حيث اختصاصه بالزيادة الركنية دون لا تعاد ، إلا أنه أعم من حيث شموله للعمد والسهو دون لا تعاد . مع أنه إذا كان اللسان من باب الحكومة لا يلاحظ العموم والخصوص بين الحاكم والمحكوم . نعم : إذا أريد الجزء الركني من فرض اللّه كان دليلا بنفسه على عدم مبطلية زيادة غير الركن ، لأن من زاد في صلاته ركعتين أو ركعة مثلا كانت زيادة الركوع والسجود مسبوقة بزيادات أخر . فلو كانت الزيادة مبطلة مطلقا كان البطلان مستندا إلى الجزء السابق ، فإنه أسبق العلل ، ولا يصح استناد البطلان إلى العلة اللاحقة ، وهي زيادة الركوع . إلا أن الظاهر من هذه الرواية الزيادة في الصلاة ، لا في الفريضة بمعنى الركن أو ما فرضه اللّه في قبال ما فرضه النبي صلّى اللّه عليه وآله . وإن لوحظ لا تعاد بالإضافة إلى قوله عليه السلام ( إذا استيقن . . . إلى آخره ) فلا حكومة حينئذ ، لأن قوله عليه السلام ( إذا استيقن ) متكفل لحكم العمل بعنوان السهو ، الّا أن الترجيح لقوله عليه السلام لا تعاد ، لوجوه من
هامش
( 1 ) وهو ما رواه في الخصال / 604 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 375 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني