تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
في موقعه بعد هدم الأول . وعلى الثاني يكون الجزء المأتي به أولا زيادة بقاء لا حدوثا ، لأنه حال حدوثه أتى به بعنوان امتثال الأمر به ، وانما سقط عن هذه الحيثية بعد جعل الامتثال مستقرا على الثاني . وقد مرّ « 1 » أن البحث عن مانعيته غير منوط بعنوان الزيادة . إلا أن اخبار الزيادة ربما يدعى عدم شمولها لما صار زيادة ، بل لما أوجد زيادة . وأما إمكان رفع اليد عن الجزئية أو إمكان تبديل الامتثال بامتثال آخر ، فقد أشبعنا الكلام في الثاني في الجزء الأول من الكتاب في مسألة « 2 » الاجزاء . وأما الأول ، فمجمل القول فيه ، أنه ربما يقال : إن التركيب في المركبات الاعتبارية اعتباري منوط باعتبار الفاعل وإرادته ، فمتى رفع اليد عما اعتبره جزء من المركب ، فقد اختار التئام صلاته مما عداه ، فيكون رفع اليد عن الجزء في المركبات الاعتبارية بمنزلة هدم البناء والاسقاط في المركبات الحقيقية . والجواب : أن الفرق بين المركبات الحقيقية والمركبات الاعتبارية - كما أوضحناه في محله « 3 » - هو أن المركب : تارة يتألف من جزءين بحيث يكون لكل منهما جهة افتقار إلى الآخر ، بحيث يكون أحدهما ما به القوة للآخر ، والآخر ما به الفعل لما به القوة ، فلا يكون هناك إلا فعلية واحدة كالمادة والصورة ، لتأبّي كل فعلية عن فعلية أخرى . فلا محالة يكون لهما الوحدة الحقيقية ، مع قطع النظر عن أمر خارج عن مقام ذات المركب .
هامش
( 1 ) قبيل هذا حيث قال : مع أن الكلام في مانعية الخ . ( 2 ) نهاية الدراية 1 : التعليقة 201 . ( 3 ) نهاية الدراية 1 : التعليقة 131 .