وحيث إنه « 1 » للافتقار الموجب لتقوم كل من الجزءين بالآخر حقيقي تكون الجزئية حقيقية .
وحيث إنه لهما فعلية واحدة ، فالتركب والاتحاد حقيقيان . وينحصر ذلك في النوع المركب من المادة والصورة .
وأخرى يتألف من جزءين أو من أجزاء بحيث يكون لكل واحد فعلية مباينة لفعلية الآخر فلا محالة لا جزئية بالذات ولا وحدة بالذات ، فلا تركب بالذات .
بل لو فرض جزئية ووحدة وتركب فبلحاظ أمر آخر ، كما في الصلاة المركبة من أفراد مقولات متباينة ، فان جهات الوحدة عرضية ، فان جهة الوحدة إما قيام غرض واحد بها ، أو قيام لحاظ واحد بها ، أو تعلق طلب واحد بها .
فالواحد بالحقيقة إما الغرض أو اللحاظ أو الطلب ، وتلك الأفعال المتعددة ذاتا ووجودا واحدة بالعرض وبالاعتبار ، فكلها كل ما يفي بالغرض أو كل الملحوظ أو كل المطلوب ، وكل واحد منها بعض ما يفي بالغرض أو بعض الملحوظ أو بعض المطلوب .
فهذا معنى اعتبارية التركيب واعتبارية الوحدة واعتبارية الجزئية ، لا أن اعتبار شيء جزء من شيء مناط جزئيته للمركب .
وقد ذكرنا في « 2 » محله أيضا أنه لا معنى لجعل المركب واختراعه وإحداثه شرعا إلا جعله في حيز الطلب شرعا ، فإنه الجعل التشريعي ، وإلّا فالماهية من حيث هي لا مجعولة ولا غير مجعولة ، وجعلها التكويني في الماهية الشخصية سواء تعلق الجعل بها أو بوجودها قائم بالمصلي ، لا بالشارع .
هامش
( 1 ) الصحيح : حيث إنّ الافتقار ، ويصح أيضا : حيث إنّه الافتقار ، بان يكون الضمير للشأن اسما والجملة التي بعده خبرا .
( 2 ) نهاية الدراية 1 : التعليقة 45 .