تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
واعتبارها في مقام الطلب ليس إلا لحاظها مقدمة للحكم عليها ، كما في كل موضوع وحكم فلا دخل له بالاحداث والجعل والاختراع ، وعلى أي حال ، فهو اعتبار جاعل الحكم ، لا جاعل الفعل تكوينا حتى يتقوم جزئية الجزء باعتبار المصلي ليرتفع برفعه ، فتدبر جيدا . 110 - قوله ( قدس سره ) : ويأتي تحقيقه في مبحث الاستصحاب « 1 » . . . الخ . حيث إنه ( قدس سره ) لم يف بما وعده ، فرأينا من المناسب الوفاء بوعده ( قدس سره ) هنا . فنقول : تحقيق حال استصحاب الصحة موقوف على تحقيق المراد من المانع والقاطع ، حتى يعلم أن الصحة المستصحبة بأي معنى . وملخص الكلام : أنه ليس المانع كل ما اعتبر عدمه في المركب بنحو الجزئية أو بنحو الخصوصية المقومة للجزء . بل العدم المأخوذ في المركّب ما أخذ بنحو الشرطية ، بمعنى ما له دخل في فعلية التأثير ، ولا دخل للعدم بما هو عدم شيء في التأثير جزافا ، بل لكون وجوده البديل له مانعا ، والمانع ما يزاحم المقتضي الآخر في التأثير ، فلا محالة يكون عدمه شرطا في فعلية التأثير ، وإلا لزم انفكاك المعلول عن علته التامة . وتقريب مانعيته : بفرض كون كل جزء يوجب مقدارا من الاستعداد الذي يتم شيئا فشيئا إلى أن يحصل المستعد له ، المترقب حصوله من المركب . والمانع يرفع ذلك الاستعداد ويبطله ، فيزاحمه إذا كان بعده بقاء ، كما يدفعه إذا كان مقارنا له حدوثا ، وبعد بطلان الاستعداد الحاصل من الجزء السابق يستحيل تأثير الجزء اللاحق ؛ لأنه يوجب تكميل الاستعداد السابق والطفرة مستحيلة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 370 .