الأجزاء .
فما عدا الزائد منبعث عن أمر محقق ينبعث منه وجوبات غيرية حقيقية ، أو عن اقتضاءات واقعية للأمر المحقق ، ونفس الزائد قد انبعث عن ايجاب غيري مفروض ، أو عن اقتضاء فرضي .
ولا يضر هذا البناء والفرض الغير المحقق بذلك الأمر المحقق والاقتضاءات المحققة ، فتدبره فإنه حقيق به .
ثم إن هذا كله إذا أتي بالزائد بقصد الجزئية استقلالا .
وهنا صورتان أخريان ، ذكرهما الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في الرسائل « 1 » .
إحداهما : أن يأتي بالزائد والمزيد عليه معا جزء واحدا ، وذلك لا يكون إلا إذا اعتقد كون الجزء جنس الركوع الصادق على الواحد والمتعدد .
وهو بمجرده غير مجد ، لسقوط الأمر بمجرد اتيان الركوع الأول ، بل لا بد من فرض طبيعي الركوع بنحو ينطبق على الواحد بشرط لا وعلى المتعدد ، كما تصورناه في التخيير بين الأقل والأكثر « 2 » . وقد بنى الشيخ الأعظم ( قدس سره ) على صحة هذا الفرض ، إذ لا مانع إلا مانعية الزيادة واعتبار عدمها ، وبعد إجراء البراءة عقلا ونقلا يكون العمل صحيحا .
وأنت خبير أن حيثية مانعية الزيادة شرعا مغايرة لحيثية اخلالها بالامتثال عقلا ، فتصحيح هذه الصورة بعدم مانعية الزيادة شرعا وإبطال الصورة الأولى في كلامه بالاخلال بمقام الامتثال بلا وجه ، لاشتراكهما معا في عدم مانعية الزيادة شرعا ، كاشتراكهما في الإخلال بمقام الامتثال .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول المحشى 2 / 135 .
( 2 ) نهاية الدراية 2 : التعليقة 141 .