تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وفيه : أن الجزئية تارة : تلاحظ بالإضافة إلى الوفاء بالغرض ، وهي من الأمور الواقعية التي لا مدخل للعلم والجهل والذكر والنسيان فيها . وأخرى : تلاحظ بالإضافة إلى مرحلة الطلب وكون الشيء بعض المطلوب ، وهذه حالها حال الأمر بالمركب ، لأن مصحح انتزاعها هو الأمر بالمركب ، فإذا لم يعقل الأمر بالمركب من المنسي وغيره ، لم يعقل جزئية المنسي بالجزئية الوضعية الجعلية التي بيانها وظيفة الشارع . وحيث إن ظاهر الارشاد إلى الجزئية هي الجزئية شرعا لا واقعا ، فإنه أجنبي عن الشارع بما هو شارع وجاعل للاحكام ، فلا محالة يكون حاله حال الأمر النفسي التحليلي المتعلق بالجزء من حيث اختصاصه بغير صورة النسيان وعدم القدرة . ومما ذكرنا يتبين : أنه لا فرق بين أن يكون لسان دليل الجزء لسان التكليف أو لسان الوضع ، ولا فرق بين أن يكون دليل التكليف بالجزء متكفلا للتكليف الحقيقي الذي هو انحلال الأمر المنبسط على الاجزاء ، أو كان إرشادا إلى الجزئية الوضعية المعدودة من أحكام الوضع ، فاما أن لا يعقل الكل أو يعقل الكل بلا فرق بين الاقسام المزبورة . وعن الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في رسالة « 1 » البراءة الفرق بين ما إذا كانت المانعية مسببة عن التكليف النفسي ، كالنهي عن لبس الحرير ، وما إذا كان التكليف مسببا عن المانعية ، فان المانعية على الأول مختصة بحال القدرة دون الثاني . وعن بعض « 2 » الأعلام تقريبه ، بأن الوجوب والحرمة متضادان ، فعدم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول المحشى 2 : 133 . ( 2 ) وهو المحقق النائيني قده . فوائد الأصول 4 / 6 - 245 . أجود التقريرات 2 / 306 .