فمن التفت إلى الجميع فهو مأمور واقعا بالجميع .
ومن التفت إلى البعض فهو واقعا مأمور بالبعض .
وليس في أخذ الالتفات إلى ذات الجزء محذور أخذ النسيان ، كما لا يلزم منه سائر المحاذير الواردة على سائر الأجوبة .
ومع معقولية هذا الاحتمال لا قطع بالأمر الواقعي بالتمام بالإضافة إلى الناسي ، حتى يكون الشك فيه راجعا إلى سقوطه بإتيان ما عدا المنسي لحصول ملاكه به .
بل شك في أصل تعلق التكليف به مع عدم الالتفات إليه .
هذا كله بالنظر إلى مقام الثبوت ، وإمكان الأمر بما عدا المنسي .
وأما بالنظر إلى مقام الاثبات :
فربما يقال « 1 » : بأن إطلاق دليل الواجب من حيث قطعات الزمان ومنها زمان النسيان ، معارض باطلاق دليل الجزئية ، والترجيح للثاني .
بيانه : أن مقتضى إطلاق دليل الواجب لزمان النسيان هو أن الأمر بالصلاة موجود حتى في زمان النسيان ، وحيث إن الأمر بالمركب من المنسي وغيره غير معقول ، لعدم القدرة على ايجاد المنسي . فلا محالة يكون الأمر متعلقا بما عدا المنسي .
ومقتضى إطلاق دليل الجزئية الوضعية لحال النسيان كون المنسي جزء للصلاة حتى حال النسيان .
وحيث إن عدم القدرة على الجزء موجب لعدم القدرة على المركب فلا أمر بالمركب ، ولا دليل على أمر آخر بما عدا ذلك الجزء ، فاطلاق دليل الجزئية لا مانع منه .
هامش
( 1 ) القائل هو المحقق النائيني قده . أجود التقريرات 2 / 305 .