تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بل لو قلنا بصدقه على لوازم مشخصة للاتحاد في الوجود الساري ، لما كان مجال للصدق هنا . إذ كما أن الأجزاء المستحبة ليست من مشخصات طبيعة الواجب ، كذلك ليست بالإضافة إليها بمنزلة الأعراض بالنسبة إلى موضوعاتها ، كما هو واضح جدا ، فتدبره فإنه حقيق به . 96 - قوله ( قده ) : مضافا إلى أنّ اعتبار قصد « 1 » . . . الخ . هذا إذا كان لزوم اتيانه عقلا ، من حيث احتمال دخله في الغرض المولوي المنبعث عنه الأمر ، لما مرّ في « 2 » محله من اقتضاء مقدمات الحكمة للقطع بعدم دخله فيه . وأما بناء على إرادة الملاك العقلي المنبعث عنه الأمر فلا قطع بخلافه ، بل لا يعقل صدور الفعل حسنا ، إلا إذا قصد عنوانه تفصيلا أو إجمالا ، ومبنى الاشكال هذا الوجه ، دون الوجه الأول . وعليه ، فلا مناص إلا إبطال المبنى ، وهو أنه لا يجب انبعاث الأمر عن ملاك عقلي من باب التحسين والتقبيح العقليين . وما يقال : من أن الشارع لا يأمر إلا بالحسن ولا ينهى إلا عن القبيح ، فلا يراد منه الحسن والقبيح بهذا المعنى ، الذي ملاكه المصالح العامة الموجبة لبقاء النوع ، والمفاسد العامة الموجبة لاختلال النظام . بل المراد : أن الشارع لا يأمر إلا بما فيه مصلحة ، ولا ينهى إلا عمّا فيه مفسدة ولو لم تكونا عمومية ، بحيث لو التفت العقل إلى تلك المصلحة أو تلك المفسدة لحكم بصلاحيتهما للعلية للبعث والزجر ، وهذا مفاد الحكم العقلي
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 366 . ( 2 ) نهاية الدراية 1 : التعليقة 174 .