تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الغرض ، لكنهما يفترقان في لزوم التخلص عن عقاب المخالفة ، وهو مختص بالأقل دون الأكثر ، ولعل قوله ( قدس سره ) فافهم ، إشارة إلى ما ذكرنا ، فتدبر . 99 - قوله ( قده ) : وأما النقل ، فالظاهر أن عموم مثل حديث الرفع قاض « 1 » . . . الخ . تحقيق المقام : أنه ربما يقال : بناء على الانحلال العقلي إن وجوب الأقل نفسيا أو غيريا معلوم على التفصيل ، ووجوب الأكثر نفسيا مشكوك ، فيرفع بحديث الرفع مثلا . بل بناء على عدم الانحلال تتساقط القاعدة في طرف الأقل والأكثر من حيث وجوبهما النفسي ، فيبقى وجوب الزائد غيريا بلا معارض ، فيرفع بحديث الرفع . والجواب : ما عرفت من أنه لا وجوب غيري للجزء ، فلا علم تفصيلي بوجوب الأقل ، كما لا مجرى للقاعدة في وجوب الزائد غيريّا . بل الحق ما عرفت من أن تعلق الوجوب النفسي الشخصي المنبسط على المركب بالأقل معلوم ، وبالجزء الزائد مشكوك ، فيرفع الوجوب النفسي من حيث تعلقه بالجزء المشكوك ، ونتيجته عدم فعلية الأمر النفسي بالجزء الزائد ، وإن كان متعلقا به واقعا ، ويستتبع رفع المؤاخذة على ترك الواجب بترك الجزء المشكوك . وعليه ، فبناء على الانحلال يكون رفعه شرعا مؤكدا لنفي فعليّته عقلا . بل بناء على ما ذكرنا « 2 » في البحث عن مفاد حديث الرفع من أن مفاده هو الجعل ، دون الإخبار ، فمعنى رفع الحكم جعل عدمه فعليا ، فيكون واردا على حكم العقل ، فان العقل يحكم بعدم فعلية الحكم الواقعي ، من باب عدم وصوله ومفاد الحديث جعل عدمه فعليّا واصلا . فراجع .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 366 . ( 2 ) في التعليقة 8 .