تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
مع أن الفرض فرض عدم فعلية الوجوب النفسي بالإضافة إلى الأكثر ، فكيف تكون بعضية الأقل فعلية . قلت : بعضية الأقل واقعا ملازمة لكلية الأكثر واقعا . واحتمال بعضية الأقل - الملازم لاحتمال كلية الأكثر واقعا - حيث إنه مقرون باحتمال كلية الأقل واقعا ، فلذا يكون تعلق الوجوب المعلوم أصله بذات الأقل معلوما . والعلم بالوجوب النفسي المتعلق بهذا المقدار يوجب فعليته وتنجزه بهذا المقدار . وأما بعضية الأقل فعلا فلا ندعيها حتى يلازم فعلية كلية الأكثر ، بل ندّعي فعلية الأمر بذات الأقل للعلم به . والذي ينتزع عن ذات الأقل فعلا هي كلية ذات الأقل للامر النفسي بالمقدار المعلوم الذي صار فعليا ، فذات الأقل حقيقة هي كل ما صار الأمر بالإضافة إليه فعليا ، وكل جزء منه هو بعض ما صار الأمر بالنسبة إليه فعليا . وهذا معنى ما ذكرنا : من أن عدم العلم بأن ذات الأقل تمام ما انبسط عليه الأمر أو بعضه واقعا ، لا يخرج الأمر المتعلق به عن النفسية وعن الفعلية ، فتدبره فإنه حقيق به . ومنه يتضح اندفاع دعوى « 1 » : أن المعلوم تفصيلا هو الجامع بين الماهية اللا بشرط القسمي بالإضافة إلى الجزء المشكوك والماهية بشرط شيء ، وهي مهملة في قوة الجزئية ، ولو كان العلم بالجامع كافيا في الانحلال لزم انحلال العلم الاجمالي بنفسه ، لكونه دائما علما بالجامع بين شيئين . وجه وضوح الاندفاع : أن الاعتبار اللا بشرطي والاعتبار البشرطشيء
هامش
( 1 ) المدعى هو المحقق النائيني قده . أجود التقريرات 2 / 288 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 297 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني