وفعلية مطلوبية ذات بعض الأجزاء - لمكان العلم بها - لا يستدعي فعلية ما هو مطلوب واقعا بعين ذلك الطلب ، مع عدم العلم الذي هو ملاك فعلية البعث وتنجزه .
ولا يجب الفراغ عقلا إلا عن عهدة ما كان الطلب بالإضافة إليه فعليا ، لا عن عهدة ما هو مطلوب واقعا .
فان قلت : القطع بانبساط الوجوب على الأقل لا يجدي في مقام القطع بالامتثال ؛ إذ كما يقطع بالانبساط مع القطع بوجوب الأكثر ، ويقطع بعدم الامتثال مع الاقتصار على الأقل ، كذلك يشك في الامتثال مع الشك في الانبساط على الأكثر مع أن القطع بالانبساط على الأقل موجود في كليهما .
قلت : القطع بعدم الامتثال عند الاقتصار على الأقل في صورة القطع بالانبساط على الأكثر ليس من حيث القطع بالانبساط على الأكثر واقعا حتى يشك في الامتثال هنا ، لمكان الشك في الانبساط واقعا .
بل من حيث فعلية الأمر المنبسط على الأكثر لمكان العلم بالانبساط .
وعليه ، فلا شك في الامتثال إلا بالإضافة إلى الانبساط من حيث الواقع ، ولا يضر ذلك بالامتثال لما يجب امتثاله عقلا وهو الأمر الفعلي .
فما هو فعلي ، وهو المعلوم تعلقه وانبساطه - لا شك في الخروج عن عهدته ومقتضاه ، وما هو غير معلوم فلا عهدة له عقلا حتى يجب امتثاله قطعا . فتدبر .
88 - قوله ( قده ) : مع أنّ الغرض الداعي إلى الأمر لا يكاد يحرز « 1 » . . . الخ .
توضيح المقام أن تحصيل الغرض : تارة : يجب عقلا لنفسه من دون نظر إلى الأمر وموافقته أو إسقاطه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 364 .