بلحاظ يخصه .
فنقول : لا ريب في أن هذا الوجوب النفسي الشخصي المعلوم أصله منبسط على تسعة أجزاء بتعلق واحد ، وانبساطه بعين ذلك التّعلّق على الجزء العاشر المشكوك مشكوك .
فهذا الوجوب النفسي الشخصي المعلوم بمقدار العلم بانبساطه يكون فعليا منجزا ، وبالمقدار الآخر المجهول لا مقتضي لفعليّته وتنجّزه .
وحيث إن المنبسط على ذات الأقل هو الوجوب النفسي الذي لموافقته ومخالفته ثواب وعقاب ، فلا يتوقف فعليّته وتنجّزه على تكليف آخر غير معلوم الحال .
نعم : لا يعلم أن المنبسط عليه بحسب الفعلية تمام المنبسط عليه واقعا أو بعضه ، ولا يخرج هذا التكليف النفسي المعلوم عن كونه نفسيا أو عن كونه بالعلم فعليا ، بعدم العلم بأن المنبسط عليه علما تمام ما هو المنبسط عليه واقعا أم لا .
فان قلت : كون الأقل معلوم الوجوب بالوجوب النفسي المتعلق به على أي حال إنما هو باعتبار أنه ، إما تمام متعلق الوجوب النفسي وكلّه أو بعضه .
وكونه بعضه لا ينفك عن كون الأكثر كل المتعلق وتمامه ، لا كالوجوب المقدمي التابع لوجوب ذي المقدمة ، إذ لا تعدد لحقيقة الوجوب ، ولا عليّة بين المتضايفين .
فليست بعضيّة الأقل معلولة لكليّة الأكثر ، بل لأن البعضيّة والكليّة متضايفتان والمتضايفان متكافئان في القوة والفعلية .
ففعلية بعضية الأقل ملازمة لفعلية كلية الأكثر .
فكون الأقل متعلقا فعلا للوجوب النفسي يستدعي أن يكون على تقدير كليّته فعليا وعلى تقدير بعضيّته فعليا .
وفعلية البعضية على تقدير يستدعي فعلية كليّة الأكثر على ذلك التقدير .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٩٦