حد سواء .
وقد عرفت أن اختصاص الأقل بالعلم بالأعم من الوجوب النفسي والغيري لا يجدي ، إذ ملاك العقاب احتمال وجوبه النفسي ، لا احتماله واحتمال وجوبه الغيري معا ، فتشكيل العلم وجعله حجّة عقليّة وقياسها بالحجّة الشرعيّة على الطريقيّة بجامع احتمال العقاب على تقدير مغالطة واضحة .
والتحقيق في تقريب الانحلال : أنا لا نقول بوجوب الأقل إما لنفسه أو لغيره حتى يقال : بأن تنجزه على أي تقدير فرع تنجز الأكثر ، فيلزم المحاذير المتقدمة ، بل الاجزاء - كما حقق « 1 » في مبحث مقدمة الواجب - وإن كانت مقدمات داخلية ، لكنها غير واجبة بوجوب غيري مقدمي ، لما ذكر من المحذور في محله .
بل هناك وجوب نفسي واحد منبعث عن إرادة نفسية واحدة منبعثة عن غرض واحد قائم بالاجزاء بالأسر التي عين الكل .
فوزان الوجوب النفسي الواحد القائم بالاجزاء بالأسر وزان الوجود العلمي المتعلق بمعنى تأليفي تركيبي ، كالدار المؤلفة من عدة معان ، كالسقف والقباب والجدران وغيرها .
وانبساطه على تلك الأجزاء بالأسر ليس كانبساط البياض على الجسم ، بحيث يكون لكل قطعة منه حظ من البياض بنفسه ، بل كانبساط الوجود الذهني على الماهية التركيبية ، فان المجموع ملحوظ بلحاظ واحد ، لا كل جزء
هامش
( 1 ) أما كونها مقدمات داخلية فقد تعرض له في مبحث مقدمة الواجب . نهاية الدراية 1 : التعليقة 232 .
وأما عدم كونها واجبة بوجوب غيري فقد ذكره في المبحث المزبور أيضا . نهاية الدراية 1 :
التعليقة 229 .
وأما كونها واجبة بوجوب واحد نفسي ففي المبحث المزبور أيضا في التعليقة 228 .