تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

[ دوران الامر بين المحذورين ]

58 - قوله ( قدّس سره ) : وشمول مثل كل شيء لك حلال « 1 » . . . الخ . قد تقدم « 2 » في مباحث القطع أن شمول كل شيء . . . الخ يتوقف على أمور : منها : شموله للشبهة الحكمية والموضوعية معا ، مع أنه قد بينا « 3 » في أدلة البراءة اختصاصه بالشبهة الموضوعية . ومنها : شموله للشبهة الوجوبية والتحريمية ، بتقريب أن الحرام يراد به ما حرم فعله أو تركه ، فعموم الغاية يدل على عموم المغيّى ، مع أن كل حكم من الأحكام الخمسة أمر بسيط لا ينحل إلى حكمين فعلا وتركا ، مع ظهور أن الايجاب ينبعث عن مصلحة في متعلقه ، وليس في تركه مفسدة حتى ينبعث منها تحريم . كما أن التحريم ينبعث عن مفسدة في متعلقه ، لا أن في تركه مصلحة كي ينبعث منها ايجاب . وكذا ليس في المراد التشريعي اللزومي في موطن النفس إلا إرادة متعلقة بفعله لا كراهة متعلقة بتركه ، إذ لا فرق بين الإرادة التشريعية والتكوينية إلا من حيث تعلق الأولى بفعل الغير وتعلق الثانية بفعل نفس المريد . وكذا لا يستحق عقوبتين على كل معصية ، لأن المفروض أن فعل
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 355 . ( 2 ) نهاية الدراية 3 : التعليقة 39 . ( 3 ) التعليقة : 18 .