[ التنبيه الرابع ]
56 - قوله ( قدّس سره ) : قد عرفت حسن الاحتياط عقلا ونقلا « 1 » . . . الخ .
لا يخفى عليك أن معنى حسنه عقلا كونه انقيادا للمولى ، وهو عنوان ممدوح عليه ، ومعنى حسنه شرعا لا بد من أن يكون رجحانه شرعا بقيام غرض مولوي به .
وإلّا فكونه ممدوحا عليه عند الشارع بما هو من العقلاء فهو راجع إلى رجحانه العقلي ، وليس بناء على كونه راجحا عند الشارع - بما هو شارع - إلا كون الأمر به منبعثا عن نفس مصلحة الواقع بجعل الحكم المماثل ، تحصيلا للواجب الواقعي والغرض منه ، أو كون الأمر به بداعي تنجيز الواقع المحتمل ، لأجل الوصول إلى الغرض منه .
وأما الأمر به إرشادا ، فهو أمر منه بما هو عاقل ، لا بما هو شارع ذو غرض مولوي .
ومنه يعلم أنه بعد الحكم برجحانه شرعا في الرسائل « 2 » لا مورد للترديد في أن الامر به للاستحباب أو للارشاد ، والأمر سهل .
57 - قوله ( قدّس سره ) : ما لم يخل بالنظام فعلا فالاحتياط قبل ذلك « 3 » . . . الخ .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 354 .
( 2 ) فرائد الأصول المحشى 2 / 36 .
( 3 ) كفاية الأصول : 354 .