تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
كما هو الحال في الأخبار المقيدة ، حيث إن موضوعها العمل الملحوظ في نفس الموضوع التماس الثواب . فحاصل الأخبار ترتب الثواب على نفس العمل وان كان منبعثا عن الثواب المحتمل ، فهو وإن كان على الفرض منبعثا عن الثواب المحتمل إلا أن انبعاثه عنه غير دخيل في ترتب الثواب المجعول بهذه الأخبار عليه . وهذا هو الفارق بين التفريع على الوجه المزبور والتقييد بالتماس الثواب البالغ في الاخبار المقيدة . لا يقال : مع فرض انبعاثه عن الأمر المحتمل لا يعقل جعل الداعي بجعل الاستحباب المنكشف بلازمه ، وهو الثواب المحقق بهذه الأخبار ؛ لأن الفعل ما لم ينبعث عن الاستحباب الثابت بهذه الأخبار لا يرتب عليه ثواب إطاعة الاستحباب المحقق . وانبعاث عمل واحد عن داعيين متماثلين مستقلين في الدعوة محال ، فجعل الداعي مع فرض وجود الداعي المؤثر بالفعل محال . وجعل الاستحباب المحقق داعيا في طول دعوة الثواب المحتمل أو الأمر المحتمل وان لم يكن مستحيلا في نفسه لكنه خلف ، لأن الكلام في استحباب نفس محتمل الثواب لا استحباب المأتي به بداعي احتمال الثواب . والمشهور أيضا يقولون بترتب الثواب عليه إذا أتي به بداعي استحبابه ، لا إذا أتى المتقيد بالداعي المزبور بداعي استحبابه . مع أن الاستحباب إذا كان داعيا للداعي فالمستحب الحقيقي جعل الأمر المحتمل أو الثواب داعيا إلى العمل ، لا أنه داع لأمر خاص وعمل مخصوص . فهناك مستحب جناني وعمل حسن أركاني . مع أنه مناف لكلامه ( قدّس سره ) حيث إنه في مقام ترتيب الثواب