الاستصحاب ، بناء على أن الحجية بمعنى جعل الحكم المماثل من المسائل الأصولية .
بل حكم عملي جامع من دون توسيط في استنباط حكم عملي آخر ، بل تطبيق محض .
وما ذكرناه « 1 » من التفصي هناك - بجعل التوسيط بلحاظ إثبات اللازم في الفقه باثبات ملزومه في الأصول ، أو باثبات الحجية بمعنى المنجزية في الأصول ، وإقامة الحجة في الفقه - غير جار هنا ؛ إذ المفروض عدم الحجية بكلا المعنيين هنا على التحقيق ، أو على التقدير كما في كلامه ( رحمه اللّه ) .
وأما ما ذكره ( قدّس سره ) من الاختصاص بالمجتهد وأنه لاحظ منه للمقلد ، ولذا جعل مثل هذا الحكم حكما أصوليا في قبال الحكم الفرعي الفقهي .
فمدفوع بأن التصديق العملي أو الابقاء العملي عمل المقلد بالخصوص ، أو عنوان عمل المجتهد والمقلد معا ، لا عنوان عمل المجتهد فقط ، نظير الافتاء والقضاء وما شابههما مما يختص بالمجتهد ، وإنما يختص بالمجتهد عنوانا ، من حيث نيابته عن المقلد العاجز عن الاستنباط أو التطبيق .
فالمقلد هو المكلف به لبّا وحقيقة ، والمجتهد هو المخاطب به عنوانا لتنزيله منزلة المقلد بأدلة جواز الافتاء والاستفتاء ، فنظر المجتهد واستنباطه وتطبيقه ويقينه وشكه كلها بمنزلة نظر المقلد واستنباطه وتطبيقه ويقينه وشكه ، فتدبره فإنه حقيق به .
54 - قوله ( قدّس سره ) : ظاهرة في أن الأجر كان مترتبا على « 2 » . . . الخ .
هامش
( 1 ) التفصي المزبور مذكور بعد التعرض للاشكال في التعليقة : 13 و 91 .
( 2 ) كفاية الأصول : 352 .