تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ثانيهما - مجرد الترتيب الناشئ من ترتب الثواب على فعل ما بلغ فيه الثواب . فالعمل المترتب عليه الثواب حيث كان متقوما ببلوغ الثواب عليه ، فلذا رتبه على بلوغ الثواب . فيكون نظير من سمع الأذان فبادر إلى المسجد ، فان الداعي إلى المبادرة فضيلة المبادرة ، لا سماع الأذان ، وإن كان لا يدعوه فضيلة المبادرة إلا في موقع دخول الوقت المكشوف بالأذان . فلا يتعين التفريع في الأول حتى ينافي الظهور المدعى سابقا . وأما ما ذكره شيخنا العلامة الأنصاري ( قدّس سره ) في رسالة « 1 » التسامح من منع دلالة الفاء على السببية والتأثير ، بل هي عاطفة . فخلاف الاصطلاح لعدم التقابل بين السببية والعطف ، بل العاطفة تارة - للسببية ، وأخرى للترتيب ، وثالثة - للتعقيب والأمر سهل . وقد التزم شيخنا الأستاذ ( قدّس سره ) في المتن بعدم منافاة كون الفاء للسببية ، وتفرع العمل على الثواب المحتمل بكونه داعيا إليه لما مرّ من الظهور بتقريب : أن العمل المنبعث عن الثواب المحتمل على ما هو عليه من عنوانه . ولا يتعنون من قبل دعوة الثواب المحتمل بعنوان يؤتى به بحيث يدعو الثواب المحتمل إلى العمل المعنون من قبل نفس دعوته . وإذا كان العمل المدعو إليه على حاله من عنوان نفسه من دون تقيّده بعنوان من قبل الداعي حتى عنوان الانقياد ، فإنه عنوان المأتي به بذاك الداعي ، لا عنوان المدعو إليه حتى يدعو إليه ذلك الداعي ، فلا ينافي ظهور الأخبار في ترتب الثواب على العمل الغير المتقيد بداعي الثواب المحتمل .
هامش
( 1 ) مجموعة رسائل فقهية وأصولية : 25 .