المجعول على نفس العمل لا على العمل المأتي به بداعي الثواب المحتمل بما هو كذلك .
لأنا نقول : فرض انبعاث العمل عن الثواب المحتمل ليس فرض عمل شخصي منبعث عنه ، ليستحيل جعل الداعي مع فرض تأثير داع محقق . بل فرض انبعاث العمل كليّا عن الداعي الطبعي ، فإنه من بلغه الثواب يدعوه بطبعه الثواب البالغ .
إلا أن هذا الداعي الطبعي لم يؤخذ قيدا في موضوع الثواب المجعول حتى يكون جعلا للداعي في فرض تقيّد العمل بداع آخر . بل الفرض جعل الداعي نحو ذات العمل الذي بطبعه يدعوه الثواب البالغ . فيكون تحريكا إلى العمل بذاته .
بل جعل الداعي في الواجبات كذلك ، فإنه جعل داع عمومي ، وإن فرض أن العامة يفعلون بداعي الثواب والخاصة بداع آخر أعلى منه . والوجه في صحة الكل عدم القيدية .
وأما التقييد كما هو ظاهر قوله ( عليه السلام ) في خبر محمد بن مروان :
( ففعله التماس ذلك الثواب ) « 1 » .
وفي خبر آخر له ( ففعل ذلك طلب قول النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) « 2 » . . . الخ ) .
فقد أجاب ( قدّس سره ) في المتن بعدم المنافاة بين المقيد من هذه الأخبار مع مطلقها .
إذ لا منافاة بين الثواب على نفس العمل لا بداعي الثواب المحتمل بما هو ، والثواب على العمل بداعي الثواب المحتمل بما هو .
هامش
( 1 و 2 ) جامع أحاديث الشيعة : 1 / 340 و 341 ، الكافي : 2 / 82 ، وسائل الشيعة 1 : 81 / 4 ، 82 / 7 .