تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الوضعية المتحققة بأسباب خاصة ، لا أن الذبح تذكية ، وأن تأثير التذكية في الحلية والطهارة مشروطة إما جعلا أو واقعا بأمور أخر ؛ لوضوح أن الحلية والطهارة غير منوطة إلا بالتذكية ، فلا معنى لأن يكون الحيوان مذكى ، ومع ذلك لا حلال ولا طاهر . 44 - قوله ( قدّس سره ) : نعم لو علم بقبوله التذكية وشك « 1 » . . . الخ . لا يخفى عليك أن التذكية الشرعية ربما تؤثر في الحلية والطهارة ، كما في تذكية مأكول اللحم . وربما تؤثر في الطهارة فقط ، كما في تذكية غير المسوخ مما لا يأكل لحمه . وربما تؤثر في الحلية فقط ، كما في الجراد والحيتان حيث إنه لا أثر لصيدها إلا حليتها لبقاء أمثالها على الطهارة حيّا وميّتا ، وعليه يحمل ما ورد من أن الجراد حيّه وميّته ذكيّ « 2 » أي طاهر ، لا أنه لا يحتاج إلى الذكاة من حيث الحلية ، بل ورد أن صيد الجراد ذكاته « 3 » ، وأن السمك إخراجه من الماء ذكاته « 4 » . فيعلم من هذه القسمة - بلحاظ ما ورد في هذا الباب شرعا - أن للتذكية في كل مورد بحسبه تأثيرا من حيث الحلية ، وتأثيرا من حيث الطهارة . وأن الحيوان له جهتان من القابلية للحلية والطهارة ، وأن التذكية لها أثران يجتمعان ويفترقان شرعا ، وإن كانت التذكية العرفية خصوص الذبح مثلا أو من حيث خصوص الطهارة فرضا . بل ظاهر الآية « 5 » المتكفلة لتحريم الميتة واستثناء ما ذكى دخل التذكية
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 349 . ( 2 ) المحاسن : 2 / 480 متن الرواية الجراد ذكيّ حيّه وميّته . ( 3 ) لم نجد الرواية بهذه العبارة في مظانها . ( 4 ) وسائل الشيعة : 16 : الباب 31 من أبواب الصيد والذبائح : 362 . ( 5 ) المائدة : 3 .