ينبغي حصوله منه بهذا العنوان لا يكاد يجدي في الردع عن ترتيب أثر القطع حال حصوله ولو مع التفات القاطع بأنه كثيرا ما يقطع من سبب لا ينبغي حصوله منه ، إذ حال حصوله يقطع بأن هذا السبب ينبغي حصوله منه ، وإلا يؤول الأمر إلى حدوث المعلول بلا علّة في نظره إلا إذا عقد القاطع مزيّة لنفسه في الالتفات إلى مزايا السبب بحيث يوجب احتفافه بها القطع لكل من التفت إليها ، فهو عالم بأنه سبب غير متعارف ، لكنه يعتقد جهل متعارف الناس بمزاياه الموجبة لحصول القطع .
نعم تقييد القطع بذوات الأسباب المتعارفة خال عن الإشكال ، لأنه غير مناف لحصول القطع من غيرها والردع عنه كما لا يخفى .
- قوله « قده » : فهل القطع الإجمالي كذلك فيه إشكال . . . الخ « 1 » .
تحقيق المقام برسم أمور : منها أن حقيقة الحكم الحقيقي الذي عليه مدار الإطاعة والعصيان هو الإنشاء بداعي البعث والتحريك وجعل الداعي ، ولا يتصف الإنشاء بشيء من الأوصاف المزبورة وهي كونه باعثا ومحرّكا وداعيا حتى يصل إلى من أريد انبعاثه وتحركه وانقداح الداعي في نفسه .
لا لتلازم البعث والانبعاث والتحريك والتحرك كتلازم الإيجاد والوجود ، بداهة دخالة اختيار العبد وإرادته في ذلك ، مع أن البعث الحقيقي موجود أراد العبد امتثاله أم لا .
بل ، لكون المراد من البعث الحقيقي الذي أمره بيد المولى جعل ما يمكن أن يكون باعثا ومحركا وداعيا للعبد ، بحيث إذا خلا عما ينافي رسوم العبودية وينافر مقتضيات الرقّيّة لخرج من حد الإمكان إلى حد الوجوب وتحقق البعث
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 272 .