تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
مشكوك الحلية والحرمة . ويمكن أن يقال : - بعد شمول قوله عليه السلام كل شيء لك حلال للشبهة الوجوبية نظرا إلى أنه مما يحرم تركه ، فيعمه الغاية ، وبعد شمول الخبر لصورة دوران الأمر بين المحذورين ، لعدم دخولها في الغاية ، نظرا إلى أنها غاية عقليّة لا تعبّديّة ، ومثل هذا العلم لا ينجز الحكم عقلا ، وبعد شموله للشبهات الحكميّة كالموضوعيّة بالإغماض عن كونه جزء رواية مسعدة بن صدقة الواردة في الشبهات الموضوعيّة - إنه على هذا لا مانع عقلا ولا نقلا من شموله لما لا يحتمل فيه الحلّية واقعا : أما عقلا فواضح ، إذ لا يشترط في جعل الحكم الظاهري موافقته للواقع ، فللشارع أن يقول : إذا شككت في وجوب شيء فهو محرم عليك وبالعكس . نعم فيما كان فيه نظر ، إلى الواقع وكان دليل الاعتبار بعنوان تصديقه في نظره أو إبقاء الواقع ، فلا محالة يعتبر فيه أن يكون الحكم المماثل مماثلا للمحتمل . وأما لفظا « 1 » ، فمن الواضح عدم تقييده باحتمال الحلّية المقابلة لسائر الأحكام ، والحلّية بمعنى عدم الوجوب الذي هو موجود في الشبهة الوجوبيّة موجودة هنا أيضا ، فتدبر . وسيأتي إن شاء اللّه تعالى تحقيق القول في جميع ما ذكرنا في البحث عن دوران الأمر بين الوجوب والحرمة من مباحث البراءة « 2 » .

- قوله « قده » : نعم ربما يتفاوت الحال في القطع المأخوذ في الموضوع . . . الخ « 3 » .

لكن لا يخفى عليك أن تقييد القطع الموضوعي بما إذا حصل من سبب
هامش
( 1 ) هكذا في المطبوع والمخطوط بغير خط المصنف قده ، لكن الصحيح : نقلا . ( 2 ) نهاية الدراية 4 : التعليقة 58 و 62 . ( 3 ) كفاية الأصول / 269 .