تكليف مولوي بالالتزام .
بل لأن المخالفة الالتزاميّة معصية التزاميّة للتكليف كالمخالفة العمليّة ، والإذن في المعصية كائنة ما كانت قبيح .
والتحقيق أنّا إن قلنا : بعدم المنافاة بين الحكم الواقعي والظاهري فلا منافاة بين الالتزام بالواقعي والالتزام بالظاهري ، فلا يلزم من إجراء الأصول الإذن في المخالفة الالتزاميّة ، فتدبّر جيّدا .
فان قلت : لا يدور لزوم المخالفة الالتزاميّة مدار تنافي الحكمين ، وإلّا لكان نفس تضاد الحكمين أولى بالاستناد إليه في استحالة التعبد بالإباحة مثلا .
وكذا استحالة الالتزام الجدّي بالمتنافيين ، فإنها أولى بالاستناد إليها في المقام ، بل المخالفة الالتزاميّة لازمة ولو قلنا بعدم تضاد الحكمين وعدم استحالة الالتزامين ، فان نفس الالتزام بالإباحة التزام بخلاف ما يجب الالتزام به من الحكم المعلوم بالإجمال ولو لم يكونا متضادين .
قلت : الفرض عدم لزوم المخالفة الالتزامية بناء على عدم تنافي الحكمين ، إذ المخالف للوجوب الواقعي عدم الوجوب واقعا أو الإباحة واقعا ، فالالتزام بالإباحة الظاهريّة ليس التزاما بالحكم المخالف حتى يندرج تحت المخالفة الالتزاميّة ممن يرى المانع منحصرا في المخالفة العمليّة أو الالتزاميّة كالعلامة الأنصاري « قدس سره » في غالب كلماته .
- قوله « قده » : كما لا يدفع بها محذور عدم الالتزام . . . الخ « 1 » .
هذا ناظر إلى ما أفاده شيخنا العلامة الأنصاري « قدس سره » « 2 » في دفع محذور عدم الالتزام بأن الأصول تحكم في مجاريها بانتفاء الحكم الواقعي فلا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 269 .
( 2 ) فرائد الأصول المحشى : 1 / 38 .