غاية الأمر أن المخالفة الالتزامية فيها لا تنفكّ عن المخالفة العمليّة وتنفك المخالفة العمليّة عن المخالفة الالتزامية ، لأن الالتزام بالحكم لا يلازم العمل ، والعمل العبادي يلازم الالتزام بالحكم .
ويختص الثاني أعني البحث من حيث المانعية بالتوصليات حتى يتمحّض المانع في المخالفة الالتزامية مستلزمة « 1 » للمخالفة العمليّة التي لا كلام في مانعيّتها .
- قوله « قده » : للتمكن من الالتزام بما هو الثابت واقعا . . . الخ « 2 » .
بل يتمكن من أزيد من ذلك بناء على ما سيجيء إن شاء اللّه من أن طرف العلم دائما مبيّن تفصيلا ، وإنما الإجمال والتردّد في طرف الطّرف ومتعلّقه ، بداهة أن طرف العلم يتشخص به العلم في مرحلة النفس ، وهو أمر جزئي غير مردد ، وهنا كذلك ، لأن المعلوم هو الإلزام من الشارع أما أنّ متعلّقه الفعل أو الترك ، فهو مجهول أي غير معلوم والإلزام المعلوم يستتبع على الفرض الالتزام به باطنا والانقياد له قلبا .
- قوله « قده » : وإن أبيت إلّا عن لزوم الالتزام به بخصوص . . . الخ « 3 » .
إذ كل تكليف كما يقتضي إطاعته عملا لا إطاعة الأعم منه ومن غيره كذلك يقتضي الالتزام به بحده ، لا الالتزام بعنوان أعم أو بالجهة الجامعة بينه وبين ضده فافهم .
- قوله « قده » : لما كانت موافقته القطعيّة الالتزاميّة . . . الخ « 4 » .
لعدم تبيّنه تفصيلا حتى يلتزم به بعنوانه .
هامش
( 1 ) هكذا في المطبوع والمخطوط بغير خط المصنف ، لكن الصحيح : استلزامها .
( 2 ) كفاية الأصول / 268 .
( 3 ) كفاية الأصول / 268 .
( 4 ) كفاية الأصول / 268 .