الجهات مع عدم التمكن إلا من صلاة واحدة هو أن التكليف بعد تنجّزه يكون كل من محتملاته محتمل العقاب .
ومع عدم التمكن من رعاية تمام المحتملات وعدم المرجح لبعضها على بعض يحكم العقل بالتخيير .
وهذا غير جار فيما نحن فيه حيث لا يعقل تنجّز التكليف ، لا من حيث العمل ، ولا من حيث الالتزام .
أما من حيث العمل ، فلعدم التمكن من رعاية التكليف عملا وعدم خلوه من الفعل والترك موافقة احتماليّة قهريّة لا عقليّة .
وأما من حيث الالتزام ، فلأن الالتزام الجدي بكل منهما غير معقول مع عدم العلم به إلا بنحو التشريع المحرم عقلا ونقلا ، وحيث لا موافقة التزامية فلا معنى لتخيير العقل بين أنحاء محتملاته من حيث الالتزام .
ومنه يعلم أن الأمر كذلك بناء على وجوب الالتزام شرعا فتدبر .
- قوله « قده » : ومن هنا قد انقدح أنه لا يكون من قبل لزوم الالتزام . . . الخ « 1 » .
إذ على فرض لزوم الالتزام بالحكم بعنوانه لا لزوم في مفروض البحث على أي تقدير حتى يكون مانعا .
بخلاف ما لو قلنا بلزوم الالتزام بالحكم ولو بنحو الإجمال ، فإنه مانع عن جريان الأصول .
لا لما أفاده شيخنا العلامة الأنصاري « 2 » « قدس سره » في الرسالة من أن لازمه الإذن في المخالفة العمليّة للتكليف بالالتزام ، فإنه مختص بما إذا كان هناك
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 268 .
( 2 ) فرائد الأصول المحشى : 1 / 38 .