تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
داخلة تحت الكبرى العقليّة بملاك التحسين والتقبيح . وأما وجوب دفع المفسدة بملاحظة وجوب تحصيل الغرض وحرمة تقويت الغرض ونقضه . ففيه أن الغرض الواقعي لا يجب تحصيله عقلا ولا يحرم نقضه ، فحال الغرض الواقعي حال البعث والزجر المنبعثين عنه واقعا ، فكما أن مخالفة البعث الذي لا حجة عليه ليست ظلما يستحق عليه الذم والعقاب ، كذلك عدم تحصيل الغرض الواقعي ونقضه ، فإنه ما لم يقم حجة عليه لا يكن « 1 » ظلما مذموما . بل التحقيق أن القطع بالمفسدة والمصلحة الواقعيّتين كذلك ، لما مر أنهما من قبيل المقتضي للبعث والزجر ، لا العلة التامة لهما . ومع احتمال المفسدة الغالبة في البعث والزجر لا تكون المصلحة والمفسدة غرضا ملزما حتى يكون القطع بهما قطعا بالغرض الملزم ليجب تحصيله ويحرم نقضه . وقد مر تحقيقه في أوائل مباحث القطع « 2 » فراجع .

في الوجه الثاني عقلا

- قوله « قده » : لو لم يؤخذ بالظن لزم ترجيح . . . الخ « 3 » .

لا يخفى عليك أن المراد من الراجح والمرجوح ما هو كذلك بحسب الأغراض المولوية لا الأغراض الشخصية ، فإنه محال لا قبيح ، لاستحالة تأثير الأضعف دون الأقوى . فالترديد هنا بين إرادة الراجح بحسب غرض الفاعل والراجح بحسب
هامش
( 1 ) هكذا وردت في المخطوط بغير خطه قده والصحيح لا يكون . ( 2 ) في التعليقة 9 فراجع . ( 3 ) كفاية الأصول / 310 .