تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وأما إذا كانت بمعنى التعبد بالواقع وإنشاء الحكم على طبقه ، فيمكن أن يجعل الموضوع نفس السنة بوجودها الأعم من الحقيقي والحكائي ، فان وجودها في الحكاية وجودها بالعناية ، فيرجع البحث إلى أن السنة المحكيّة هل وقع التعبد بها أم لا . 93 - قوله « قده » : فان التعبد بثبوتها مع الشك فيها . . . الخ « 1 » . لم يتعرّض « قدس سره » للثبوت الواقعي كما تعرض له في أول الكتاب « 2 » لوضوح عدم إرادة المجيب له . مضافا إلى وضوح بطلانه لا لما أفاده « قدس سره » في غير مقام من رجوعه إلى البحث عن ثبوت الموضوع وهو لا بد من الفراغ عنه في كل علم ، لما مر « 3 » في أول التعليقة من أن البحث عن ثبوت شيء بشيء غير البحث عن ثبوت الشيء ، فالبحث في الحقيقة عن وساطة الخبر ، ووساطته ثبوتا أو إثباتا لا يوجب رجوع البحث إلى ثبوت الموضوع . أما وساطة الخبر ثبوتا فلوضوح أن البحث عن كون الشيء ذا مبدأ بحث عن عوارضه ، ألا ترى أن الموضوع في فن الحكمة هو الوجود أو الموجود ، والبحث عن كونه ذا مبدأ من أعظم مسائله وأهم مطالبه . وأما وساطة الخبر إثباتا ، فلأن التصديق بثبوت السنة بالخبر مرجعه إلى التصديق بانكشافها به ، كانكشافها بالتواتر وبالقرينة ، وانكشاف الشيء من عوارضه . بل الوجه في بطلانه أن وساطة الخبر بما هو خبر ثبوتا وإثباتا محال ، بداهة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 293 . ( 2 ) كفاية الأصول / 8 . ( 3 ) نهاية الدراية 1 : التعليقة 7 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 199 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني