تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وحيث إن إيجاب التصديق بلسان أن المؤدى هو الواقع ، فلا محالة الخبر المتكفل لوجوب صلاة الجمعة واقعا يستنبط منه الحكم حقيقة بضميمة دليل الحجية كما مر آنفا . وهذا المقدار من التوسيط كاف في وقوع نتيجة البحث في طريق استنباط الحكم . وعليه ينبغي تنزيل ما أفاده شيخنا الأستاد « قدس سره » في أول « 1 » الاستصحاب من أن البحث عن الحجية بحث أصولي حيث لا تعلق لها بحكم العمل بلا واسطة ، فان الغرض منه أنه حكم كنائي للانتقال إلى حكم حقيقي للعمل . وإلا فلو أريد منه الحكم الحقيقي للعمل بواسطة انطباق عنوان فهو مع أنه يوجب التطبيق المحض دون الاستنباط - إن لم يكن لذات المعنون حكم يبحث عنه في الفقه ، واجتماع الحكمين إن كان لذات المعنون حكم يبحث عنه في الفقه - لا يخرج مع ذلك عن كون البحث فقهيا ، إذ لا فرق في الحكم المبحوث عنه في الفقه بين أن يترتب على العمل بلا واسطة كوجوب الصلاة ، أو بواسطة عنوان كعنوان الوفاء بالنذر ونحوه ، وعنوان تصديق العادل كذلك . هذا بناء على انطباق عنوان التصديق على العمل . وأما بناء على كونه متولدا من العمل فهو حكم شرعي لفعل توليدي ، ولا فرق في الحكم المبحوث عنه في الفعل بين أن يتعلق بفعل توليدي أو غير توليدي ، فالغرض منه ما ذكرناه . وأحسن من هذا التقريب أن الحجية ليست بمعنى جعل الحكم المماثل ولا بمعنى جعل المنجزية ، بل بمعنى الوساطة في الإثبات أو التنجز ، فالحكم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 385 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 197 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني