تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الجمعة حيث نكتفي به في مرحلة الاستنباط ، لأن الخبر القائم على وجوب صلاة الجمعة لا يستنبط منه الوجوب ، إلا بواسطة حجية الخبر الملازمة لجعل الحكم المماثل بلسان أن المؤدى هو الواقع ، فحيث إنه يجعل المؤدى واقعا . يقال باستنباط الحكم الواقعي من الخبر بضميمة دليل الحجيّة ، وأين هذا من مجرد الملازمة بين حكم العقلاء والحجية الشرعية . ويمكن الاشكال على التّعميم من حيث الوقوع في طريق الاستنباط ومن حيث انتهاء أمر الفقيه إليه في مقام العمل بوجهين : أحدهما لزوم فرض غرض جامع بين الغرضين لئلا يكون فن الأصول علمين ، لأن المفروض ترتب كل غرض على طائفة من المسائل ، والمفروض أيضا على مسلكه « قدس سره » أن ملاك وحدة العلم وتعدده وحدة الغرض وتعدده . وثانيهما أن القواعد التي ينتهي إليها أمر الفقيه بعد الفحص واليأس عن الدليل هي الأصول العمليّة في الشبهات الحكمية ، فإنها المرجع بعد الفحص واليأس عن العلم والعلمي ، دون الأمارات التي تكون حجة شرعا ابتداء أو إمضاء ، فإنها الأدلة على حكم العمل من دون تقييدها باليأس عن العلم . وأجبنا « 1 » عنه في أوائل الحاشية على الجزء الأول من الكتاب بوجهين : الأول أن دليل الحجية بمعنى جعل الحكم المماثل كوجوب تصديق العادل ليس عين وجوب صلاة الجمعة ، بل إيجاب صلاة الجمعة بلسان إيجاب تصديق العادل فان لازم فعل صلاة الجمعة تصديق العادل بمعنى إظهار صدقه بعمله على طبقه ، فإيجاب تصديق العادل لازم إيجاب صلاة الجمعة بعنوان الكناية ، فالمبحوث عنه في علم الأصول هو الإيجاب الكنائي لإثبات ملزومه في الفقه ، وهو حكم العمل حقيقة .
هامش
( 1 ) التعليقة 13 فراجع .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 196 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني