فإنه الموضوع للمسألة ، فتدبره فإنه حقيق به .
ونظير الثبوت التعبدي إشكالا وجوابا تنجز السنة بالخبر : أما إشكالا ، فمن حيث إن المنجّزيّة صفة جعليّة للخبر ، فهي من عوارض الخبر .
وأما جوابا فمن حيث إن المنجّزيّة والمتنجّزيّة متضايفتان ، فكما أن الخبر منجّز كذلك السنة الواقعيّة متنجّزة .
فإذا كان موضوع العلم بحيث ينطبق على الخبر صح البحث عن كون الخبر منجّزا .
وإذا لم ينطبق إلا على السنة الواقعيّة لزم البحث عن تنجّز السنة بالخبر .
نعم جعل البحث في ثبوت السنة تعبّدا أولى من تنجزها بالخبر ، لأن الثبوت التعبدي بالإضافة إلى السنة كالوجود إلى الماهية ، والتنجز بالنسبة إليها كالعرض بالنسبة إلى الموضوع ، فالثبوت التعبدي أشد مساسا بالسّنة من التنجّز ، بل التنجز أكثر مساسا بالخبر حيث إنه وصف مجعول ابتداء للخبر ، فتدبر .
95 - قوله « قده » : مع أنه لازم لما يبحث عنه في المسألة . . . الخ « 1 » .
هذا لا يجري بناء على الحجّية بمعنى كون الخبر بحيث ينجّز الواقع ، إذ لا ثبوت تعبّدي هنا ، وإنما الثابت هي السنة بوجودها الحقيقي عند مصادفة الخبر لها . وإنما يجري بناء على إنشاء الحكم المماثل كما هو مبني الدعوى ، وذلك إنما هو بلحاظ لسان الدليل حيث إن وجوب تصديق العادل وسماع قوله ليس عين وجوب صلاة الجمعة ، بل لازمه وجوب ما أخبر بوجوبه العادل ، فالحكم المماثل لازم ما هو لسان الدليل ، وهو المبحوث عنه لا وجوب صلاة الجمعة .
ولذا تكون المسألة أصولية لا فقهية حيث لا تعلق للحجّية بحكم العمل
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 293 .