لا خلاف فيه ، فيكون النقلان متعارضين ، وإذا كان في مقام الاستدلال ، فلا يراد من الإجماع إلا المقدار الكاشف عن حجة معتبرة ، وصدقهما من حيث وجود الكاشف في الطرفين بمكان من الإمكان .
في حجية خبر الواحد
91 - قوله « قده » : أن الملاك في الأصولية صحة وقوع . . . الخ « 1 » .
لكن لا يخفى عليك أنا وإن جعلنا الموضوع أعم من الأدلة الأربعة إلا أنه يجدي في صيرورة المسألة أصولية بهذا المعنى ، إذ الثابت بأدلة الاعتبار إما حكم مستنبط أو لا ينتهي إلى حكم مستنبط أصلا ، فإن معنى حجية الخبر إما إنشاء حكم مماثل على طبق المخبر به كما هو المشهور ، أو جعل الخبر بحيث ينجز الواقع على تقدير المصادفة كما هو التحقيق فلا بد من جعل الغرض أعم مما يقع في طريق الاستنباط أو ينتهي إليه أمر الفقيه في مقام العمل .
وقد أسمعناك في تعليقتنا « 2 » على أوائل الجزء الأول من الكتاب أنه لا مناص من التعميم ، وإلا لزم كون جل المباحث الأصولية استطراديا .
أما المباحث المتعلقة بالأدلة الغير العلمية ، فلما سمعت آنفا لوحدة الملاك .
وأما المباحث اللفظية ، فلأنها وإن لم تكن مربوطة في بدو الأمر بهذا المحذور ، إلا أنها لا تقع في طريق الاستنباط إلا بضميمة حجية الظواهر فيجيء المحذور المزبور ، مع وضوح أن حجية الظاهر على الوجه الثاني وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 293 .
( 2 ) نهاية الدراية 1 : التعليقة 13 .