تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فالعلم الاجمالي قد تعلق بما في أحد طرفيه تكليف فعلي بالأمارة أو الواقع المنجز بها وتمام الكلام في محله . 78 - قوله « قده » : إما باسقاط أو بتصحيف . . . الخ « 1 » . لا يخفى عليك وضوح الفرق بينهما ، إذ التصحيف سواء كان بتغيّر في هيئة الكلام أو مادته يوجب خروجه عن الكلام المنزل ، وليس في صورة احتماله كلام صادر من المولى حتى يتبع ظهوره الفعلي أو الذاتي . بخلاف الإسقاط ، فإن الساقط سواء كان منفصلا عن الظاهر أو متصلا به لا يخل بظهوره الفعلي على الأول ، وبظهوره الذاتي على الثاني ، كالقرينة المنفصلة أو المتصلة ، كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى . 79 - قوله « قده » : لعدم حجية ظاهر سائر الآيات . . . الخ « 2 » . لخروجها عن محل ابتلاء المكلف كما في تعليقته « 3 » المباركة على الرسائل . ولعل المراد منه أن الكلام الغير المتضمن للتكليف لا معنى لحجية ظاهره على المكلف ، حيث لا معنى للحجية إلا كون الشيء بحيث يحتج به في مورد المؤاخذة بالذم والعقاب ، ولا معنى لذلك إلا فيما يشتمل على التكليف ، والآيات المتضمنة للقصص وشبهها لا حجية لظهورها ، بل الآيات المتضمنة للعقائد والمعارف لا حجية لظهورها أيضا وإن كانت متضمنة للتكليف بالأصول ، إذ المطلوب فيها الاعتقاد لا التعبد والعمل كي يتصور فيه حجية الظاهر فتأمل « 4 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 284 . ( 2 ) كفاية الأصول : 285 . ( 3 ) التعليقة على الرسائل ص 50 . ( 4 ) إشارة إلى أن المطلوب في الاعتقاديات : إن كان المعرفة واليقين أو عقد القلب على ما جزم به النفس ، فلا محالة لا معنى لحجية الظاهر لعدم إفادته اليقين . وإن كان مجرد عقد القلب على ما وصل إليه ولو تنزيلا ، فلا بأس لحجية الظاهر فيها . منه عفى عنه .