80 - قوله « قده » : فافهم . . . الخ « 1 » .
لعله إشارة إلى أن مجرّد ضم ظاهر إلى سائر الظواهر ليس ملاك الطرفية للعلم الإجمالي بمخالفة بعض الظواهر ليقاس بظواهر الكتاب ، بل بحيث يتقوم به العلم فينعدم بخروجه ، وليس كل ظاهر كذلك .
أو إشارة إلى أن الاشكال هنا بملاك إجمال بعض أطراف العلم ، وخروجه عن محل الابتلاء لا يجدي في رفع الإجمال ، وإن كان مجديا في عدم تنجز التكليف على خلاف الظاهر .
ويندفع بأن الظهور الذاتي محفوظ في الجميع ، وإنما المعلوم بالإجمال أنّ بعضها غير حجة لا لارتفاع ظهوره حيث لا يرتفع الظهور بعد انعقاده ، إذ الواقع لا ينقلب عما هو عليه ، ولا يرتفع كشفه عن المراد الجدي الذي هو ملاك الحجية أيضا ، بل حجّيته لحجّة أقوى .
وإذا كان بعض الأطراف بنفسه غير حجّة ، فلا جرم لا علم إجمالي بورود الحجّة على خلاف الحجّة ، هذا في القرينة المنفصلة .
وأما في المتصلة فربما يتوهم الفرق بين المجمل وغيره نظرا إلى سراية إجماله إلى الظاهر ، فلا ظهور كي يكون حجة بخلاف غيره .
وفيه أن الظهور الذاتي محفوظ حتى في المجمل ، والظهور الفعلي مرتفع حتى في المبيّن .
والفرق بينهما بانعقاد الظهور الفعلي في غير الموضوع له إذا كان المتصل مبيّنا دون ما إذا كان مجملا .
والميزان في اتباع الظهور هو الفعلي وهو مشكوك في كليهما .
فلا بد من دعوى بناء العقلاء على المعاملة مع هذا العلم الإجمالي معاملة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 285 .