قد عرفت ما في إطلاقه - فيما سبق في أوائل المسألة « 1 » - حيث إن الشرط لو كان بنحو الشرط المتأخّر كان وجوب ذيها قبل وجودها زمانا ، فلا يلزم من ترشح الوجوب إليها طلب الحاصل ، بل المانع ما ذكرناه هناك . فراجع .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( لما كان الفعل موردا للتكليف . . . الخ ) « 2 » .
ينبغي أن يراد منه عدم وقوع الفعل على صفة المطلوبية عند تحصيله ؛ إذ المفروض شرطية حصوله بطبعه وميله .
والصحيح فيه ما مرّ « 3 » : من أنّ الإلزام بتحصيله مناف لشرطية حصوله بطبعه .
نعم ما ذكره « 4 » ( رحمه اللّه ) - في ما إذا اخذ بنحو العنوانية للموضوع - صحيح ؛ إذ لا فعلية للحكم المرتّب على عنوان إلّا بعد فعلية ذلك العنوان ، لكنه واجب مشروط في الحقيقة .
وأما إرادة البرهان السابق فمخدوشة ؛ بداهة أنّ التكليف غير مشروط بحصوله ، إمّا لجعله من قيود المادة ، أو عنوانا للمكلف ، ولعله أشار ( رحمه اللّه ) إلى ذلك بقوله : ( فافهم ) .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( بل لزوم الإتيان بها عقلا . . . الخ ) « 5 » .
من باب الحكم العقلي الإرشادي « 6 » الموجود في كل مقدّمة ، ولو لم نقل
هامش
( 1 ) التعليقة : 14 .
( 2 ) كفاية الأصول : 104 / 12 .
( 3 ) انظر التعليقة : 27 .
( 4 ) الكفاية : 104 عند قوله : ( تنبيه : قد انقدح . . . ) .
( 5 ) كفاية الأصول : 104 / 19 .
( 6 ) قولنا : ( من باب الحكم العقلي الإرشادي . . . )
إلا أنه إنما يصحّ إذا كان هناك وجوب فعلي لذي المقدّمة ، وإلّا فإتيان مقدّمة ما لم يكن واجبا فعليا ( يستحق الثواب على فعله في ظرفه ليس ممدوحا بحكم العقل ، وكذا ترك مقدّمة ما -