تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
قد عرفت ما في إطلاقه - فيما سبق في أوائل المسألة « 1 » - حيث إن الشرط لو كان بنحو الشرط المتأخّر كان وجوب ذيها قبل وجودها زمانا ، فلا يلزم من ترشح الوجوب إليها طلب الحاصل ، بل المانع ما ذكرناه هناك . فراجع .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( لما كان الفعل موردا للتكليف . . . الخ ) « 2 » .

ينبغي أن يراد منه عدم وقوع الفعل على صفة المطلوبية عند تحصيله ؛ إذ المفروض شرطية حصوله بطبعه وميله . والصحيح فيه ما مرّ « 3 » : من أنّ الإلزام بتحصيله مناف لشرطية حصوله بطبعه . نعم ما ذكره « 4 » ( رحمه اللّه ) - في ما إذا اخذ بنحو العنوانية للموضوع - صحيح ؛ إذ لا فعلية للحكم المرتّب على عنوان إلّا بعد فعلية ذلك العنوان ، لكنه واجب مشروط في الحقيقة . وأما إرادة البرهان السابق فمخدوشة ؛ بداهة أنّ التكليف غير مشروط بحصوله ، إمّا لجعله من قيود المادة ، أو عنوانا للمكلف ، ولعله أشار ( رحمه اللّه ) إلى ذلك بقوله : ( فافهم ) .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( بل لزوم الإتيان بها عقلا . . . الخ ) « 5 » .

من باب الحكم العقلي الإرشادي « 6 » الموجود في كل مقدّمة ، ولو لم نقل
هامش
( 1 ) التعليقة : 14 . ( 2 ) كفاية الأصول : 104 / 12 . ( 3 ) انظر التعليقة : 27 . ( 4 ) الكفاية : 104 عند قوله : ( تنبيه : قد انقدح . . . ) . ( 5 ) كفاية الأصول : 104 / 19 . ( 6 ) قولنا : ( من باب الحكم العقلي الإرشادي . . . ) إلا أنه إنما يصحّ إذا كان هناك وجوب فعلي لذي المقدّمة ، وإلّا فإتيان مقدّمة ما لم يكن واجبا فعليا ( يستحق الثواب على فعله في ظرفه ليس ممدوحا بحكم العقل ، وكذا ترك مقدّمة ما -