تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
بالوجوب الشرعي المعلولي لوجوب ذيها ، لكنه لا يترتّب عليه الثمرات المترقبة من وجوبها المتنازع فيه إلا أنه ( قدس سره ) لا يبالي بذلك ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
هامش
- لم يكن واجبا فعليا ظ ) أيستحق العقاب على تركه في ظرفه ليس قبيحا بحكم العقل . ودعوى : قبح تفويت التكليف ومنع المولى عن استيفاء غرضه تشريعا بالبعث ، بل استكشاف وجوب المقدمة شرعا منه ، لا تجدي ؛ إذ لو كان تفويت التكليف قبيحا بنفسه كان الذّم والعقاب عليه ، لا على ترك الواجب في ظرفه بترك مقدمته ، مع أنّ تفويت التكليف ومنع المولى عن استيفاء غرضه الراجع إليه ببعثه غير قبيح عقلا ، فإن العبد بمقتضى العبودية لا بدّ من أن يكون منقادا لمولاه في تحصيل أغراضه المولوية القائمة بفعله ، لا تمكين المولى من استيفاء غرضه القائم بفعل نفسه ، والتكليف ليس إلّا مقدّمة لتحصيل الأغراض المولية القائمة بفعل العبد ، فلو لم يكن ذلك الغرض المولوي القائم بفعل العبد لازم التحصيل ، لم يكن دفع التكليف قبيحا بالعرض ، ومنه علم أنه لا موجب لاستكشاف الوجوب الشرعي بالنسبة إلى المقدّمة . كما أن دعوى تنجز وجوب ذي المقدّمة مع كونه مشروطا إذا علم بوجود شرطه في ظرفه ، راجعة إلى الخلف ، فإنّ مقتضى شرطية نفس ذلك الأمر فعلية التكليف بفعلية ذلك الأمر ، لا بالعلم بوجوده في ظرفه ، فالصحيح أن يقال : إنه إذا علم أنّ التكليف تامّ الاقتضاء ، وأنّ مصلحة الفعل غير متوقفة على دخول الوقت ، بل الفعل الموقّت ذو مصلحة أزلا وأبدا ، لا أنه بعد دخول الوقت يتّصف بصيرورته ذا مصلحة ، فلا محالة يكون الغرض من الفعل تامّ الغرضية ، وتحصيل الغرض التامّ الغرضية عقلا لازم ، ولو لم يمكن التكليف به فعليا ، بل وإن لم يمكن أصل التكليف به لغفلة المولى ، وحينئذ كما أن إنقاذ ولد المولى لازم مع غفلة المولى ، كذلك تهيئة إنقاذه اليوم - إذا كان يغرق في الغد - لازمة ، وكما أن ترك إنقاذه اليوم بترك مقدمته يستحقّ عليه - ( أ ) ما بين القوسين موجود في هامش جانبي : من ( ن ) و ( ق ) ، وفي ( ط ) ادرج في المتن بين قوسين ، والظاهر أنه إضافة من أحد العلماء لتتميم عبارة المتن التي فيها نقص واختلال واضحان ، وبهذه الإضافة تصحّ العبارة ؛ لذا أثبتناه .